اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
الجيش يشاركها فيما غنمت؛ لأنها بظهره وقوّته تمكَّنَت، لكن تُنَفَّل عنه نفلًا، فإن النبي - ﷺ - كان يُنَفِّل السَّرِية إذا كانوا في بداءتهم الرّبُعَ بعد الخُمس، فإذا رجعوا إلى أوطانهم وتسرَّت سرية نفَّلهم الثلث بعد الخمس (^١). وكذلك لو غَنِم الجيش غنيمة شاركته السرية؛ لأنها في مصلحة الجيش [أ/ق ٣٢] كما قسم النبي - ﷺ - لطلحة والزبير (^٢) - ﵄ - يوم بدر؛ لأنه كان قد بعثهم في مصلحة الجيش. فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم.

وهكذا المقتتلون على باطل لا تأويل فيه، مثل المقتتلين على عصبية ودعوى جاهلية، كقيس ويمن ونحوهما، هما ظالمتان، كما قال النبي - ﷺ -: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار»، قيل: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه أراد قتلَ صاحِبِه» أخرجاه في «الصحيحين» (^٣).
وتضمن كلُّ طائفة ما أتلفت للأخرى (^٤) من نفس ومال، وإن لم يُعْرَف
_________
(^١) سبق تخريجه (ص ٤٨).
(^٢) كذا في الأصول، وهو سبق قلم فإن الزبير بن العوام ممن شهد بدرًا (صحيح البخاري، باب تسمية من سمي من أهل بدر)، وصوابه: سعيد بن زيد، فإن النبي - ﷺ - أرسله وطلحة بن عبيد الله يجُسَّان له أمر قريش. أخرجه البيهقي: (٩/ ٥٧)، وابن عساكر في «تاريخه»: (٢٥/ ٦٨).
(^٣) البخاري (٣١)، ومسلم (٢٨٨٨) من حديث أبي بكرة - ﵁ -.
(^٤) بقية النسخ: «أتلفته الأخرى»، وفي هامش (ي) كتب: «الظاهر: على الأخرى، أو للأخرى»، والمثبت من (س).
104
المجلد
العرض
65%
الصفحة
104
(تسللي: 162)