السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
الظاهرة المتواترة؛ فإنه يجب جهادُها باتفاق المسلمين، حتى يكون الدين كلُّه لله، كما قاتل أبو بكر الصديق وسائر الصحابة - ﵃ - مانعي الزكاة، وقد كان قد توقف في قتالهم بعضُ الصحابة ثم اتفقوا، حتى قال عمر بن الخطاب لأبي بكر - ﵄ -: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - ﷺ -: «أُمِرتُ أن أقاتل الناس [أ/ق ٥٢] حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالَهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله»؟ فقال له أبو بكر - ﵁ -: فإن الزكاة من حقها، والله لو منعوني عَناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - ﷺ - لقاتلتهم على منعها. قال عمر (^١): فما هو إلا أن رأيتُ قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال، فعلمتُ أنه الحق (^٢).
وقد ثبت عن النبي - ﷺ - من وجوه كثيرة أنه أمر بقتال الخوارج، وفي «الصحيحين» (^٣) عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان حِداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة».
وفي رواية لمسلم (^٤) عن علي - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ -
_________
(^١) من قوله: «القتال، مثل أن تُلْقيه السفينة إلينا ...» إلى هنا ساقط من (ب).
(^٢) أخرجه البخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
وانظر ما سبق في الطائفة الممتنعة (ص ٩٦) وما سيأتي (ص ١٦٣ - ١٦٤).
(^٣) البخاري (٣٦١١)، ومسلم (١٠٦٦).
(^٤) (١٠٦٦/ ١٥٦).
وقد ثبت عن النبي - ﷺ - من وجوه كثيرة أنه أمر بقتال الخوارج، وفي «الصحيحين» (^٣) عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «سيخرج قوم في آخر الزمان حِداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم يوم القيامة».
وفي رواية لمسلم (^٤) عن علي - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ -
_________
(^١) من قوله: «القتال، مثل أن تُلْقيه السفينة إلينا ...» إلى هنا ساقط من (ب).
(^٢) أخرجه البخاري (١٣٩٩)، ومسلم (٢٠) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
وانظر ما سبق في الطائفة الممتنعة (ص ٩٦) وما سيأتي (ص ١٦٣ - ١٦٤).
(^٣) البخاري (٣٦١١)، ومسلم (١٠٦٦).
(^٤) (١٠٦٦/ ١٥٦).
165