اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
والقولان الآخران (^١) في مذهب الشافعي - ﵁ - وغيره. وأما مالك وغيره فحُكِي عنه: أن من الجرائم ما يبلغ به القتل، ووافقه بعض أصحاب أحمد في مثل الجاسوس المسلم إذا جسَّ (^٢) للعدو على المسلمين، فإن أحمد توقف في (^٣) قتله، وجوَّز مالكٌ وبعضُ الحنبلية كابن عقيل قتلَه، ومَنَعَه أبو حنيفة والشافعي وبعضُ الحنبلية كالقاضي أبي يعلى (^٤).
وجوَّز طائفةٌ من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما قتلَ الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة، وكذلك كثير من المالكية (^٥)، قالوا: إنما جوَّز مالك وغيره قتل القدرية لأجل الفساد في الأرض لا لأجل الردة (^٦).
وكذلك قد قيل في قتل الساحر، فإنَّ أكثر العلماء على أنه يُقتل، وقد روى (^٧) الترمذي عن جندب موقوفًا ومرفوعًا أن: «حدُّ الساحر ضربة بالسيف» (^٨).
_________
(^١) بقية النسخ: «الأولان».
(^٢) بقية النسخ: «تجسس».
(^٣) الأصل: «من».
(^٤) انظر «المغني»: (١٢/ ٥٢٣ - ٥٢٥).
(^٥) بقية النسخ عدا ف: «أصحاب مالك». وانظر كلام مالك في قتل القدرية في «تهذيب المدونة»: (٢/ ٧٧)، و«التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل»: (٨/ ٣٦٨).
(^٦) في بعض النسخ زيادة: «وكذلك قيل: المقدورُ عليه من أهل الأهواء كالخوارج والرَّوافض والقدريَّة في إحدى الرِّوايتين عن أحمد، وفي الرِّواية الَّتي لا تُكَفِّرهم إنَّما هو لأَجل الفساد في الأرض لا لأجل الكفر».
(^٧) بقية النسخ: «رُوي» وبعد الحديث: «رواه الترمذي».
(^٨) أخرجه الترمذي (١٤٦٠)، والطبراني في «الكبير» (١٦٦٦)، والدارقطني: (٣/ ١١٤)، والحاكم: (٤/ ٣٦٠)، والبيهقي: (٨/ ١٣٦)، كلهم من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن جندب بن عبد الله - ﵁ -.

قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث ... والصحيح عن جندب موقوف. اهـ وقال في «العلل الكبير»: (٢/ ٦٢٤): سألت محمدًا ــ يعني البخاري ــ عن هذا الحديث فقال: هو لا شيء، وإنما رواه إسماعيل بن مسلم، وضعف إسماعيل بن مسلم المكي جدًّا. اهـ.
152
المجلد
العرض
84%
الصفحة
152
(تسللي: 210)