اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
فصل
وأما المعاصي التي ليس فيها حدٌّ مقدَّر ولا كفارة (^١)، كالذي يُقَبِّل الصبيَّ والمرأة الأجنبية، أو يباشر بلا جماع، أو يأكل ما لا يحل كالدم والميتة، أو يقذف الناس بغير الزنا، أو يسرق (^٢) من غير حرز، أو (^٣) شيئًا يسيرًا، أو يخون أمانته، كولاة أموال بيت المال، والوقوف، ومال اليتيم، ونحو ذلك إذا خانوا فيها. وكالوكلاء والشركاء إذا خانوا، أو يغش في معاملته كالذين يغشون (^٤) في الأطعمة والثياب ونحو ذلك، أو يطفِّف الكيل (^٥) والميزان، أو يشهد بالزور، أو يلقن شهادة الزور (^٦)، أو يرتشي في حكمه، أو يحكم بغير ما أنزل الله ﷾، أو يعتدي على رعيته، أو يتعزَّى بعزاء الجاهلية، كقوله: يالقيس ياليمن (^٧)، أو يلبي داعي الجاهلية، إلى غير ذلك من أنواع المحرمات= فهؤلاء يعاقَبون تعزيرًا وتنكيلًا وتأديبًا بقدر ما يراه الوالي على حسب كثرةِ ذلك الذنب في الناس وقِلَّتِه، فإذا كان كثيرًا زاد في العقوبة، بخلاف ما إذا كان قليلًا.
_________
(^١) ما فيه حد تقدم بعضه، وما فيه الكفارة كالجماع في نهار رمضان، ووطء الحائض.
(^٢) الأصل: «السرق»!
(^٣) كذا في جميع الأصول، وفي المطبوع: «ولو». وما في الأصول أصح، والمعنى: أو شيئًا يسيرًا لم يبلغ النصاب من حرز.
(^٤) (ي): «كالذي يغش».
(^٥) بقية النسخ: «المكيال».
(^٦) «أو يلقن شهادة الزور» سقطت من (ي).
(^٧) «كقوله: يالقيس ياليمن» من الأصل. والجملة بعدها ساقطة من (ي).
148
المجلد
العرض
83%
الصفحة
148
(تسللي: 206)