اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم

شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
بذلك (^١) في شاهد الزور (^٢)؛ فإن الكاذب أسودُ الوجه فيسَوَّد (^٣) وجهُه، وقَلَبَ الحديث فقُلِبَ ركوبُه.
وأما أعلاه؛ فقد قيل: لا يُزاد على عشرة أسواط، وقال كثير من العلماء: لا يبلغ به الحدود.
ثم هم على قولين؛ منهم من يقول: لا يبلغ به أدنى الحدود؛ لا يبلغ بالحُرِّ أدنى حدود الحر، وهي الأربعون أو الثمانون، ولا يبلغ بالعبد أدنى حدود العبد، وهي العشرون أو الأربعون.
وقيل: بل لا يبلغ بكلٍّ منهما حدّ العبد.
ومنهم من يقول: لا يبلغ بكلِّ ذنبٍ حدَّ جنسه وإن زاد على حدِّ جنسٍ آخر، فلا يبلغ بآخِذ المال (^٤) من غير حرز قطع اليد، وإن ضُرِب أكثر من حدِّ القاذف، ولا نفعل (^٥) بمن فعل ما دون الزنا حدَّ الزاني وإن زاد على حد القاذف (^٦).
كما روي عن عمر بن الخطاب - ﵁ -: أن رجلًا نقش على خاتمه، وأخذ بذلك من بيت المال، فأمر به فضُرب مئة، ثم ضربه في اليوم الثاني مئة،
_________
(^١) (ظ، ل): «بمثل ذلك».
(^٢) أخرج نحوه عبد الرزاق في «المصنف»: (٨/ ٣٢٦ - ٣٢٧)، وابن أبي شيبة: (٥/ ٥٣٢).
(^٣) بقية النسخ: «فسود».
(^٤) بقية النسخ: «يبلغ بالسارق».
(^٥) بقية النسخ: «ولا يبلغ».
(^٦) «وإن زاد على حد القاذف» سقط من (ز).
150
المجلد
العرض
84%
الصفحة
150
(تسللي: 208)