السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
وعن عمر وعثمان وحفصة وعبد الله بن عمر وغيرهم من الصحابة - ﵃ - قتله، قال بعضهم (^١): لأجل الكفر، وقال بعضهم: لأجل الفساد في الأرض، لكنَّ جمهور هؤلاء يرون قتله حدًّا (^٢).
وكذلك أبو حنيفة يُعَزِّر بالقتل فيما تكرر من الجرائم، إذا كان جنسه يوجب القتل، كما يُقْتل من تكرر منه التلوُّط، أو اغتيال النفوس لأخذ (^٣) المال، ونحو ذلك.
وقد يُستدل على أن المفسد متى لم ينقطع شره إلا بقتله فإنه يُقتل بما رواه مسلم في «صحيحه» (^٤) عن عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أتاكم وأمرُكم على رجلٍ واحدٍ يريد أن يشقَّ عصاكم ويُفرِّق جماعتكم [أ/ق ٤٧] فاقتلوه». وفي رواية: «ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن
_________
(^١) (ف): «فقال بعض الفقهاء»، (ي، ز، ظ، ل): «الفقهاء»، (ب): «العلماء».
(^٢) الجملة الأخيرة ليست في (ف، ظ). وانظر بعض آثار السلف في قتل الساحر في «مصنف عبدالرزاق»: (١٠/ ١٨٠ - ١٨٤)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (٥/ ٥٦١ - ٥٦٢).
(^٣) (ي): «لأجل».
(^٤) (١٨٥٢).
وكذلك أبو حنيفة يُعَزِّر بالقتل فيما تكرر من الجرائم، إذا كان جنسه يوجب القتل، كما يُقْتل من تكرر منه التلوُّط، أو اغتيال النفوس لأخذ (^٣) المال، ونحو ذلك.
وقد يُستدل على أن المفسد متى لم ينقطع شره إلا بقتله فإنه يُقتل بما رواه مسلم في «صحيحه» (^٤) عن عرفجة الأشجعي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من أتاكم وأمرُكم على رجلٍ واحدٍ يريد أن يشقَّ عصاكم ويُفرِّق جماعتكم [أ/ق ٤٧] فاقتلوه». وفي رواية: «ستكون هنات وهنات، فمن أراد أن
_________
(^١) (ف): «فقال بعض الفقهاء»، (ي، ز، ظ، ل): «الفقهاء»، (ب): «العلماء».
(^٢) الجملة الأخيرة ليست في (ف، ظ). وانظر بعض آثار السلف في قتل الساحر في «مصنف عبدالرزاق»: (١٠/ ١٨٠ - ١٨٤)، و«مصنف ابن أبي شيبة» (٥/ ٥٦١ - ٥٦٢).
(^٣) (ي): «لأجل».
(^٤) (١٨٥٢).
153