السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - ط عطاءات العلم - شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية
يعمل ما ينكره النبي - ﷺ -، حتى إنه مرةً رفع يديه إلى السماء وقال: «اللهم إني أبرأ إليك مما فَعَل خالد» (^١) لما أرسله إلى جَذِيمة (^٢)، فقتلهم وأخذ أموالهم بنوع شبهة، ولم يكن يُجَوِّز ذلك، وأنكره عليه بعض مَن كان (^٣) معه من الصحابة، حتى وَدَاهم النبي - ﷺ - وضمن أموالهم. ومع هذا فما زال يقدِّمه في إمارة الحرب؛ لأنه كان أصلح في هذا الباب من غيره، وفَعَل ما فَعَلَه بنوع تأويل.
وكان أبو ذر - ﵁ - أصلح منه في الأمانة والصدق، ومع هذا فقال له النبي - ﷺ -: «يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي، لا تأمَّرَنَّ على اثنين، ولا تَوَلَّيَنَّ مالَ يتيم» رواه مسلم (^٤). ونهى أبا ذر عن الإمارة والولاية لأنه رآه ضعيفًا. مع أنه قد رُوِي: «ما أظلَّت الخضراءُ ولا أقلَّت الغَبْراء أصدقُ لهجةً من أبي ذر» (^٥).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٤٣٣٩) من حديث ابن عمر - ﵄ -.
(^٢) الأصل وف: «بني جذيمة»، خطأ.
(^٣) من الأصل.
(^٤) (١٨٢٦).
(^٥) أخرجه أحمد (٦٥١٩)، والترمذي (٣٨٠١)، وابن ماجه (١٥٦)، والحاكم: (٣/ ٣٤٢) من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -. قال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه الترمذي (٣٨٠٢)، وابن حبان (٧١٣٢)، والحاكم: (٣/ ٣٤٢) من حديث أبي ذر - ﵁ -. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه ابن حبان، والحاكم على شرط مسلم، وفيه نظر. وصححه الألباني.
وللحديث شواهد عن عدد من الصحابة.
وكان أبو ذر - ﵁ - أصلح منه في الأمانة والصدق، ومع هذا فقال له النبي - ﷺ -: «يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا، وإني أحبُّ لك ما أحبُّ لنفسي، لا تأمَّرَنَّ على اثنين، ولا تَوَلَّيَنَّ مالَ يتيم» رواه مسلم (^٤). ونهى أبا ذر عن الإمارة والولاية لأنه رآه ضعيفًا. مع أنه قد رُوِي: «ما أظلَّت الخضراءُ ولا أقلَّت الغَبْراء أصدقُ لهجةً من أبي ذر» (^٥).
_________
(^١) أخرجه البخاري (٤٣٣٩) من حديث ابن عمر - ﵄ -.
(^٢) الأصل وف: «بني جذيمة»، خطأ.
(^٣) من الأصل.
(^٤) (١٨٢٦).
(^٥) أخرجه أحمد (٦٥١٩)، والترمذي (٣٨٠١)، وابن ماجه (١٥٦)، والحاكم: (٣/ ٣٤٢) من حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -. قال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه الترمذي (٣٨٠٢)، وابن حبان (٧١٣٢)، والحاكم: (٣/ ٣٤٢) من حديث أبي ذر - ﵁ -. قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه ابن حبان، والحاكم على شرط مسلم، وفيه نظر. وصححه الألباني.
وللحديث شواهد عن عدد من الصحابة.
20