اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زاد المسير في علم التفسير

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
زاد المسير في علم التفسير - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
قوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا ماء فَتَيَمَّمُوا.
(٢٩٠) سبب نزولها: أن عائشة ﵂ كانت مع النبيّ ﷺ في بعض أسفاره، فانقطع عقد لها، فأقام النبيّ ﷺ على التماسه، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء، فنزلت هذه الآية، فقال أسيد بن حُضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. أخرجه البخاري، ومسلم.
(٢٩١) وفي رواية أخرى أخرجها البخاري، ومسلم أيضًا: أن عائشة استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله ﷺ رجالًا في طلبها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا بغير وضوء، وشكوا ذلك إِلى رسول الله ﷺ، فنزلت آية التيمم.
والتيمم في اللغة: القصد، وقد ذكرناه في قوله تعالى: وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ. وأمّا الصعيد: فهو التراب، قاله علي، وابن مسعود، والفراء، وأبو عبيد، والزجاج، وابن قتيبة. وقال الشافعي: لا يقع اسم الصعيد إِلا على تراب ذي غبار. وفي الطيّب قولان: أحدهما: أنه الطاهر. والثاني: الحلال.
قوله تعالى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ الوجه الممسوح في التيمم هو المحدود في الوضوء.
_________
صحيح. أخرجه البخاري ٣٣٤ و٣٦٧٢ و٤٦٠٧ و٥٢٥٠ و٦٨٤٤ ومسلم ٣٦٧ والنسائي ١/ ١٦٣- ١٦٤ وعبد الرزاق ٨٨٠ والشافعي ١/ ٤٣- ٤٤ وأبو عوانة ١/ ٣٠٢ وابن خزيمة ٢٦٢ وابن حبان ١٣٠٠ والبيهقي ١/ ٢٢٣- ٢٢٤. وأخرجه البخاري ٤٦٠٨ و٦٨٤٥ والطبري ٩٦٤١ والبيهقي ١/ ٢٢٣ من طريق آخر. كلهم عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء- أو بذات الجيش- انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء. فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله ﷺ حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فَتَيَمَّمُوا. فقال أسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد تحته. لفظ البخاري.
صحيح. أخرجه البخاري ٣٣٦ و٤٥٨٣ و٥١٦٤ و٥٨٨٢ ومسلم ٣٦٧ ح ١٠٩، وأبو داود ٣١٧ والنسائي ١/ ١٧٢ وابن ماجة ٥٦٨ والحميدي ١٦٥ وابن حبان ١٧٠٩ وأبو عوانة ١/ ٣٠٣ والطبري ٩٦٤٠ والبيهقي ١/ ٢١٤ من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وانظر الحديث المتقدم.
412
المجلد
العرض
67%
الصفحة
412
(تسللي: 405)