زاد المسير في علم التفسير - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
وفيما يجب مسحه من الأيدي ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه إلى الكوعين حيث يقطع السارق.
(٢٩٢) روى عمّار عن النبيّ ﷺ أنه قال: «التيمم ضربة للوجه والكفين»، وبهذا قال سعيد بن المسيّب، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة، والأوزاعي، ومكحول، ومالك، وأحمد، وإِسحاق، وداود.
والثاني: أنه إِلى المرفقين.
(٢٩٣) روى ابن عباس عن النبيّ ﷺ: أنه تيمم، فمسح ذراعيه. وبهذا قال ابن عمر، وابنه سالم، والحسن، وأبو حنيفة، والشافعي، وعن الشعبي كالقولين.
والثالث: أنه يجب المسح من رؤوس الأنامل إِلى الآباط.
(٢٩٤) روى عمار بن ياسر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزلت الرّخصة في المسح،
_________
صحيح. أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٣ من طريق يونس وعفان قال: حدثنا أبان حدثنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر: «أن نبي الله ﷺ- قال يونس: إنه سأل رسول الله ﷺ عن التيمم؟ - فقال: ضربة للكفين والوجه- قال عفان: إن النبي ﷺ كان يقول في التيمم: ضربة للوجه والكفين» .
وأخرجه البخاري ٣٣٩- ٣٤٣ ومسلم ٣٦٨ ح ١١٢ و١١٣ وأبو داود ٣٢٦ والنسائي ١/ ١٦٩ و١٧٠ وابن ماجة ٥٦٩ والطيالسي ١/ ٦٣ وأحمد ٤/ ٢٦٥ و٣٢٠ وأبو عوانة ١/ ٣٠٦ والطحاوي في «المعاني» ١/ ١١٢ والدارقطني ١/ ١٨٣ وابن الجارود ١٢٥ والبيهقي ١/ ٢٠٩ و٢١٤ و٢١٦ من طرق عن شعبه به، وبعضهم رواه مختصرا. وأخرجه أبو داود ٣٢٢ والنسائي ١/ ١٦٨ والطحاوي ١/ ١١٣ والبيهقي ١/ ٢١٠ من طريق أبي مالك عن عبد الرحمن بن أبزى به. وأخرجه أبو داود ٣٢٣ وابن أبي شيبة ١/ ١٥٩ وأبو عوانة ١/ ٣٠٥ وابن خزيمة ٢٦٩ والطحاوي ١/ ١١٢ والدارقطني من طرق عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه به. قال عمار: «فضرب النبي ﷺ بيده الأرض فمسح وجهه وكفيه» لفظ البخاري.
وحديث عمار ورد من طرق كثيرة.
وقد أخرج البخاري ٣٤٧ ومسلم ٣٦٨ ح ١١٠ وأبو داود ٣٢١ والنسائي ١/ ١٧٠ وابن أبي شيبة ١/ ١٥٨ و١٥٩ وأحمد ٤/ ٣٩٦ و٢٦٤ وابن حبان ١٣٠٤ و١٣٠٥ والدارقطني ١/ ١٧٩ و١٨٠ من طريق الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن الرجل يجنب فلا يجد الماء أيصلي؟ فقال: لا، فقال: أما تذكر قول عمار لعمر: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرّغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا» فضرب بكفه ضربة على الأرض ثم نفضها ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بها وجهه؟. فقال عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار.
أخرجه الدارقطني ١/ ١٧٧ وإسناده لين لأجل محمد بن ثابت العبدي. وورد من حديث أبي الجهيم، أخرجه الدارقطني ١/ ١٧٦، وإسناده ضعيف لضعف أبي صالح كاتب الليث، والصحيح في حديث أبي الجهيم ذكر «ويديه» بدل «ذراعيه» كذا رواه البخاري ٣٣٧ ومسلم ٣٦٩ وغيرهما.
أخرجه أبو داود ٣١٨ و٣١٩ والنسائي ١/ ١٦٨ وابن ماجة ٥٧١ والشافعي ١/ ٤٤ وعبد الرزاق ٨٢٧ وأحمد ٤/ ٣٢٠ و٣٢١ وابن حبان ١٣١٠ والبيهقي في «السنن» ١/ ٢٠٨ والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ١/ ١١٠ من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار بن ياسر. قال الزيلعي في «نصب الراية» ١/ ١٥٥: وهو منقطع، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر. وأخرجه أبو داود ٣٢٠ والطحاوي ١/ ١١١ والبيهقي ١/ ٢٠٨ عن ابن عباس عن عمار، وذكره الطيالسي ١/ ٦٣ من طريق الزهري به.
وقال البغوي في «شرح السنة» ٢/ ١١٤: وما روي عن عمار أنه قال: تيممنا إلى المناكب، فهو حكاية فعله ولم ينقله عن رسول الله ﷺ، كما حكى عن نفسه التمعك في حال الجنابة، فلما سأل النبي ﷺ، وأمره بالوجه والكفين، انتهى إليه، وأعرض عن فعله. وفي «نصب الراية» ١/ ١٥٦ نقلا عن الأثرم في هذا الحديث: إنما حكى فيه فعلهم دون النبي ﷺ، كما حكى في الآخر أنه أجنب، فعلمه ﵇. قال ابن حجر: إن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار «الفتح» ١/ ٤٤٤.
أحدها: أنه إلى الكوعين حيث يقطع السارق.
(٢٩٢) روى عمّار عن النبيّ ﷺ أنه قال: «التيمم ضربة للوجه والكفين»، وبهذا قال سعيد بن المسيّب، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة، والأوزاعي، ومكحول، ومالك، وأحمد، وإِسحاق، وداود.
والثاني: أنه إِلى المرفقين.
(٢٩٣) روى ابن عباس عن النبيّ ﷺ: أنه تيمم، فمسح ذراعيه. وبهذا قال ابن عمر، وابنه سالم، والحسن، وأبو حنيفة، والشافعي، وعن الشعبي كالقولين.
والثالث: أنه يجب المسح من رؤوس الأنامل إِلى الآباط.
(٢٩٤) روى عمار بن ياسر قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزلت الرّخصة في المسح،
_________
صحيح. أخرجه أحمد ٤/ ٢٦٣ من طريق يونس وعفان قال: حدثنا أبان حدثنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر: «أن نبي الله ﷺ- قال يونس: إنه سأل رسول الله ﷺ عن التيمم؟ - فقال: ضربة للكفين والوجه- قال عفان: إن النبي ﷺ كان يقول في التيمم: ضربة للوجه والكفين» .
وأخرجه البخاري ٣٣٩- ٣٤٣ ومسلم ٣٦٨ ح ١١٢ و١١٣ وأبو داود ٣٢٦ والنسائي ١/ ١٦٩ و١٧٠ وابن ماجة ٥٦٩ والطيالسي ١/ ٦٣ وأحمد ٤/ ٢٦٥ و٣٢٠ وأبو عوانة ١/ ٣٠٦ والطحاوي في «المعاني» ١/ ١١٢ والدارقطني ١/ ١٨٣ وابن الجارود ١٢٥ والبيهقي ١/ ٢٠٩ و٢١٤ و٢١٦ من طرق عن شعبه به، وبعضهم رواه مختصرا. وأخرجه أبو داود ٣٢٢ والنسائي ١/ ١٦٨ والطحاوي ١/ ١١٣ والبيهقي ١/ ٢١٠ من طريق أبي مالك عن عبد الرحمن بن أبزى به. وأخرجه أبو داود ٣٢٣ وابن أبي شيبة ١/ ١٥٩ وأبو عوانة ١/ ٣٠٥ وابن خزيمة ٢٦٩ والطحاوي ١/ ١١٢ والدارقطني من طرق عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه به. قال عمار: «فضرب النبي ﷺ بيده الأرض فمسح وجهه وكفيه» لفظ البخاري.
وحديث عمار ورد من طرق كثيرة.
وقد أخرج البخاري ٣٤٧ ومسلم ٣٦٨ ح ١١٠ وأبو داود ٣٢١ والنسائي ١/ ١٧٠ وابن أبي شيبة ١/ ١٥٨ و١٥٩ وأحمد ٤/ ٣٩٦ و٢٦٤ وابن حبان ١٣٠٤ و١٣٠٥ والدارقطني ١/ ١٧٩ و١٨٠ من طريق الأعمش عن شقيق بن سلمة قال: كنت جالسا مع عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن الرجل يجنب فلا يجد الماء أيصلي؟ فقال: لا، فقال: أما تذكر قول عمار لعمر: بعثني رسول الله ﷺ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرّغ الدابة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا» فضرب بكفه ضربة على الأرض ثم نفضها ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه ثم مسح بها وجهه؟. فقال عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار.
أخرجه الدارقطني ١/ ١٧٧ وإسناده لين لأجل محمد بن ثابت العبدي. وورد من حديث أبي الجهيم، أخرجه الدارقطني ١/ ١٧٦، وإسناده ضعيف لضعف أبي صالح كاتب الليث، والصحيح في حديث أبي الجهيم ذكر «ويديه» بدل «ذراعيه» كذا رواه البخاري ٣٣٧ ومسلم ٣٦٩ وغيرهما.
أخرجه أبو داود ٣١٨ و٣١٩ والنسائي ١/ ١٦٨ وابن ماجة ٥٧١ والشافعي ١/ ٤٤ وعبد الرزاق ٨٢٧ وأحمد ٤/ ٣٢٠ و٣٢١ وابن حبان ١٣١٠ والبيهقي في «السنن» ١/ ٢٠٨ والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ١/ ١١٠ من طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار بن ياسر. قال الزيلعي في «نصب الراية» ١/ ١٥٥: وهو منقطع، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك عمار بن ياسر. وأخرجه أبو داود ٣٢٠ والطحاوي ١/ ١١١ والبيهقي ١/ ٢٠٨ عن ابن عباس عن عمار، وذكره الطيالسي ١/ ٦٣ من طريق الزهري به.
وقال البغوي في «شرح السنة» ٢/ ١١٤: وما روي عن عمار أنه قال: تيممنا إلى المناكب، فهو حكاية فعله ولم ينقله عن رسول الله ﷺ، كما حكى عن نفسه التمعك في حال الجنابة، فلما سأل النبي ﷺ، وأمره بالوجه والكفين، انتهى إليه، وأعرض عن فعله. وفي «نصب الراية» ١/ ١٥٦ نقلا عن الأثرم في هذا الحديث: إنما حكى فيه فعلهم دون النبي ﷺ، كما حكى في الآخر أنه أجنب، فعلمه ﵇. قال ابن حجر: إن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار «الفتح» ١/ ٤٤٤.
413