الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
بالقرآن كالمسر بالصدقة» (١).
وعن أبي سعيد - ﵁ -، قال: اعتكف رسول الله - ﷺ - في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: «ألا إن كُلَّكم مناجٍ ربَّه فلا يؤذينَّ بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة»،أو قال: «في الصلاة» (٢).
فعلى هذا دلت الأحاديث على النوعين: فجاءت الأحاديث في النوع الأول باستحباب رفع الصوت بالقراءة، والآثار في ذلك عن الصحابة والتابعين: من أقوالهم، وأفعالهم أكثر من أن تُحصر، وأشهر من أن تُذكر (٣).
وجاء في النوع الثاني أحاديث وآثار تدل على استحباب الإسرار وخفض الصوت بالقراءة.
والجمع بين هذين النوعين: أن القارئ إذا خاف الرياء، أو السمعة، أو يتأذَّى مصلون، أو نيام بجهره، أو خاف إعجابًا، أو يُلَبِّس على من يقرأ أو غير ذلك من أنواع القبائح، فالإسرار بالقراءة والإخفاء بها أفضل.
أما من لم يخفْ شيئًا من ذلك فالجهر بالقراءة له أفضل، ويستحب له ذلك؛ لأن العمل في الجهر أكثر؛ ولأن فائدته تتعدَّى
_________
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٣٣، والترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب حدثنا محمود بن غيلان، برقم ٢٩١٩، والنسائي، كتاب الزكاة، باب المسر بالصدقة، برقم ٢٥٦١،وصححه الألباني، في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٦٥، وفي صحيح سنن الترمذي،٣/ ١٦٦،وفي غيرهما.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٣٢.
(٣) انظر: التبيان للإمام النووي، ص٨٦.
وعن أبي سعيد - ﵁ -، قال: اعتكف رسول الله - ﷺ - في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: «ألا إن كُلَّكم مناجٍ ربَّه فلا يؤذينَّ بعضكم بعضًا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة»،أو قال: «في الصلاة» (٢).
فعلى هذا دلت الأحاديث على النوعين: فجاءت الأحاديث في النوع الأول باستحباب رفع الصوت بالقراءة، والآثار في ذلك عن الصحابة والتابعين: من أقوالهم، وأفعالهم أكثر من أن تُحصر، وأشهر من أن تُذكر (٣).
وجاء في النوع الثاني أحاديث وآثار تدل على استحباب الإسرار وخفض الصوت بالقراءة.
والجمع بين هذين النوعين: أن القارئ إذا خاف الرياء، أو السمعة، أو يتأذَّى مصلون، أو نيام بجهره، أو خاف إعجابًا، أو يُلَبِّس على من يقرأ أو غير ذلك من أنواع القبائح، فالإسرار بالقراءة والإخفاء بها أفضل.
أما من لم يخفْ شيئًا من ذلك فالجهر بالقراءة له أفضل، ويستحب له ذلك؛ لأن العمل في الجهر أكثر؛ ولأن فائدته تتعدَّى
_________
(١) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٣٣، والترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب حدثنا محمود بن غيلان، برقم ٢٩١٩، والنسائي، كتاب الزكاة، باب المسر بالصدقة، برقم ٢٥٦١،وصححه الألباني، في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٦٥، وفي صحيح سنن الترمذي،٣/ ١٦٦،وفي غيرهما.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٣٢.
(٣) انظر: التبيان للإمام النووي، ص٨٦.
239