اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
للسامعين؛ ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همه إلى الفكر، ويصرف سمعه إلى التدبر، ويطرد النوم ويزيد في النشاط، ويطرد الشيطان، فإن كانت القراءة بحضور من يستمع إليه، تأكد استحباب الجهر (١).
قلت: ويدل على هذا الجمع حديث عبد الله بن أبي قيس ﵀ عن عائشة ﵂ أنه سألها في حديث طويل، وفيه أنه سألها عن قراءة النبي - ﷺ -، فقال: ... فقلت: كيف كانت قراءته: أكان يسر بالقراءة أم يجهر؟ قالت: «كل ذلك قد كان يفعل: قد كان ربما أسر، وربما جهر»، قال: فقلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعةً ...» (٢).
وعن أبي قتادة - ﵁ -، أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: «يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلّي تخفض صوتك؟»، قال: قد أسمعت من ناجيتُ يا رسول الله!، قال: «ارفع قليلًا»، وقال لعمر: «مررت بك وأنت تصلِّي رافعًا صوتك؟»، قال: يا رسول الله أُوقظ الوسنان (٣)، وأطرد الشيطان! قال:
_________
(١) انظر: التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي، ص٢ - ٨٧، وآداب تلاوة القرآن وتأليفه للحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى ٩١١هـ، المطبوع مع أخلاق حملة القرآن لمحمد بن الحسين الآجري، المتوفى، ٣٦٠هـ، ص١١٠.
(٢) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في قراءة الليل، برقم ٤٤٩، وفي كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -، برقم ٢٩٢٤، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في وتر النبي - ﷺ -، برقم ١٤٣٧، والنسائي، صلاة الليل، باب كيف القراءة بالليل، برقم ١٦٦٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٩٥، وفي صحيح سنن الترمذي، ٣/ ١٦٨، وفي غيرهما. وانظر: أحاديث في الباب: صحيح سنن أبي داود، برقم ١٣٢٧ - ١٣٣٣.
(٣) الوسنان: النائم الذي ليس بمستغرق في نومه. [النهاية، ٥/ ١٨٦].
240
المجلد
العرض
57%
الصفحة
240
(تسللي: 239)