اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قوله: «سبحانك اللهم» تنزيه، «وبحمدك» إثبات؛ فهذه الجملة تتضمن التنزيه، والإثبات، ومعناها: تنزيهًا لك يا رب عن النقص في صفات الكمال: كالعلم، والحياة، وعن صفات النقص المجردة عن الكمال: كالعجز، والظلم، وعن مماثلة المخلوقات
و«اللهم» أصله يا الله، لكن حُذفت ياء النداء، وعُوّض عنها الميم، وبقيت «الله»، وإنما حُذفت الـ «يا» لكثرة الاستعمال، وعوض عنها الميم للدلالة عليها، وأخرت بعد لفظ الجلالة تيمنًا، وتبركًا بالابتداء باسم الله، واختير حرف الميم دون غيره من الحروف للدلالة على الجمع، كأن الداعي يجمع قلبه على ربه - ﷿ -، وعلى ما يريد أن يدعوه به (١).
والحمد: هو وصف المحمود بالكمال مع محبته وتعظيمه: الكمال الذاتي، والكمال الفعلي، فالله - ﷾ -، كامل في ذاته، ومن لازم ذلك أن يكون كاملًا في صفاته، وكذلك في فعله، ففعله جل وعلا دائر بين العدل والإحسان، لا يمكن أن يظلم، إما أن يعامل عباده بالعدل، وإما أن يعاملهم بالإحسان، فالمسيء يعامله بالعدل ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (٢)، والمحسن يعامله بالفضل: ﴿مَنْ جَاءَ
_________
(١) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٣/ ٢٢٧.
(٢) سورة الشورى، الآية: ٤٠.
273
المجلد
العرض
65%
الصفحة
273
(تسللي: 272)