اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (١)، ومن كان فعله دائرًا بين هذين الأمرين: العدل والفضل، فلا شك أنه محمود على أفعاله، كما هو محمود على صفاته.
والواو هنا «وبحمدك» تفيد معنى المعية، يعني: نزهتك تنزيهًا مقرونًا بالحمد.
قوله: «وتبارك اسمك» أي: كَمُلَ، وتَعَاظَمَ، وَتَقَدَّسَ، وكثرت بركته في السموات والأرض، وإذا كان اسم المسمّى بركة، فالمسمّى أعظم بركة وأولى، وجاء بناؤها على السعة والمبالغة، فدل على كمال بركتها وعظمتها وسعتها، ولا يقال إلا له - ﷾ -؛ فإن «تبارك» من باب «مَجَدَ»، والمجد كثرة صفات الجلال والكمال والسعة، والفضل، فاسم الله نفسه كله بركة، ومثاله: إذا سمَّيت على الطعام لم يشاركك الشيطان فيه، وإن لم تسمِّ شاركك، ولو ذبحت ذبيحة بدون تسمية لكانت ميتة نجسة حرامًا، ولو سمَّيت الله عليها لكانت ذكية طيبة حلالًا، وكل أمر لا يُبدأ ببسم الله فهو أبتر.
قوله: «وتعالى جدك» تعالى: أي: ارتفع ارتفاعًا معنويًا، والجَدُّ: العظمة، والمعنى: علت عظمتك وارتفعت بحيث لا يساويها أي عظمة من عظمة المخلوق.
«ولا إله غيرك» هذه كلمة التوحيد التي أُرسل بها جميع الرسل ﵈، ومعناها: لا معبود حق إلا الله، فيكون توحيده سبحانه بالألوهية مبنيًا على كماله، فالسابق كالسبب الذي بُني عليه اللاحق، يعني أنه لكمال
_________
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٦٠.
274
المجلد
العرض
65%
الصفحة
274
(تسللي: 273)