اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
إلى الصلاة (١) قال: «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُسُكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك، وسعديك، والخير كله بيديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» (٢).
وإن شاء قال ما ثبت عن النبي - ﷺ - من الأنواع الأخرى في الاستفتاح (٣).
_________
(١) وفي رواية ابن خزيمة، ١/ ٢٣٦، برقم ٤٦٤ بلفظ: «كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ويقول ..» وقال شعيب وعبد القادر الأرناؤوط في تحقيقهما لزاد المعاد،١/ ٢٠٣: «وإسناده صحيح». وزاد ابن حبان هذه الزيادة أيضًا، ٥/ ٧٠، برقم ١٧٧٢، ولفظه: «كان إذا ابتدأ الصلاة المكتوبة قال: وجهت وجهي». وقال الحافظ ابن حجر في الفتح، ٢/ ٢٣٠: «وهو عند مسلم من حديث علي لكنه قيّده بصلاة الليل، وأخرجه الشافعي [في المسند ١/ ٧٢ - ٧٣]، وابن خزيمة، وغيرهما بلفظ: «إذا صلى المكتوبة واعتمده الشافعي في الأم» ا. هـ وتعقب الإمام عبد العزيز ابن باز ﵀ كلام ابن حجر في نقله أن مسلمًا قيَّده بصلاة الليل فقال: «هذا وهْمٌ من الشارح ﵀، وليس في رواية مسلم تقييده بصلاة الليل فتنبه، والله أعلم» الفتح،٢/ ٢٣٠. وقال الصنعاني ﵀ في سبل السلام،٢/ ٢٢٣ على كلام ابن حجر ﵀: «لم نجد في مسلم هذا الذي ذكره المصنف من أنه كان يقوله في صلاة الليل، وإنما ساق حديث علي - ﵁ - هذا في قيام الليل».
(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة النبي - ﷺ - ودعائه بالليل، برقم ٧٧١.
(٣) وذكر ابن تيمية ﵀ في كتاب: «قاعدة في أنواع الاستفتاح» ص٣١: «أن الاستفتاح لا يختص بـ «سبحانك اللهم»، و«وجهت وجهي» وغيرهما؛ بل يستفتح بكل ما روي، لكن فضل بعض الأنواع على بعض يكون بدليل آخر».وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - أثناء شرحه لبلوغ المرام لابن حجر على الحديث رقم ٢٨٧ يقول: «وواحد من أدعية الاستفتاح يكفي، ولا يجمع بين دعاءين، وما صح في صلاة النافلة يصح في الفريضة، لكن ما كان فيه طول فالأولى أن يكون في صلاة الليل».
279
المجلد
العرض
66%
الصفحة
279
(تسللي: 278)