الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قوله: «وجهت وجهي» أي توجَّهْتُ بذاتي، وأخلصت عبادتي لله تعالى، فالمراد بالوجه هنا الذات، ويحتمل أن يراد بوجه الإنسان هنا القلب: أي وجهت قلبي لعبادة الله تعالى، ويؤخذ منه أنه ينبغي للمصلي عند قراءة هذا الدعاء أن يكون على غاية من الحضور والإخلاص، وإلا كان كاذبًا، وأقبح الكذب ما يكون والإنسان واقف بين يدي من لا تخفى عليه خافية.
قوله: «للذي فطر السموات والأرض» أي خلقهما وأوجدهما على غير مثال سابق، والمراد بالسموات ما علا فيشمل العرش، وبالأرض ما سفل، فيشمل ما تحتها، والعلم عند الله تعالى، وقدم السموات؛ لأنها أشرف من الأرض؛ لكونها مسكن الملائكة المطهرين لا غير، والأرض وإن كان فيها الأنبياء لكنها احتوت على المفسدين، وجمع السموات لاختلاف أجناسها، وأفرد الأرض وهي سبع أرضين؛ لأنها من جنس واحد.
قوله: «حنيفًا مسلمًا ...» أي وجهت وجهي حال كوني مائلًا عن كل دين باطل إلى دين الحق ثابتًا عليه، منقادًا مطيعًا لأمره تعالى ومجتنبًا لنهيه، وما أنا من المشركين: أي الكافرين، فيشمل عبدًا لوثن وغيره.
قوله: «إن صلاتي ونسكي» أي عباداتي من حج وغيره، فعطف
قوله: «للذي فطر السموات والأرض» أي خلقهما وأوجدهما على غير مثال سابق، والمراد بالسموات ما علا فيشمل العرش، وبالأرض ما سفل، فيشمل ما تحتها، والعلم عند الله تعالى، وقدم السموات؛ لأنها أشرف من الأرض؛ لكونها مسكن الملائكة المطهرين لا غير، والأرض وإن كان فيها الأنبياء لكنها احتوت على المفسدين، وجمع السموات لاختلاف أجناسها، وأفرد الأرض وهي سبع أرضين؛ لأنها من جنس واحد.
قوله: «حنيفًا مسلمًا ...» أي وجهت وجهي حال كوني مائلًا عن كل دين باطل إلى دين الحق ثابتًا عليه، منقادًا مطيعًا لأمره تعالى ومجتنبًا لنهيه، وما أنا من المشركين: أي الكافرين، فيشمل عبدًا لوثن وغيره.
قوله: «إن صلاتي ونسكي» أي عباداتي من حج وغيره، فعطف
280