ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
والأمثلة على ذلك كثيرة، فحين يكون الحديث مُتَكَلَّمًا فيه ويسكت المنذري عن بيان ذلك، نجده يذكر ما أُعِلَّ به الحديث، والجواب عنه وردَّ عِلَّتِهِ، هذا بالإضافة إلى ما سكت عنه المنذري وهو معلول حقًا، كما تقدم مثاله.
وأما ما ذكر المنذري بعض علله ولم يكمل باقيها، فمثاله: أن المنذري ذَكَرَ بعض ما أُعِلَّ به حديث ميراثِ ابن الملاعنة، وترك بعضها، فقال ابن القَيِّم: "وأُعِلَّ أيضًا: بعبد الواحد بن عبد الله بن بسر النَّصْرِيِّ، راويه عن واثلة، قال ابن أبي حاتم: ... لا يُحْتَجُّ به"١.
ثانيًا: الكلام على المتون الْمُشْكِلَةِ.
فكثيرًا ما كان ابن القَيِّم - ﵀ - يَعْمَدُ إلى بعض الأحاديث الْمُشْكِلَةِ، فيحاول دفع إِشْكَالاتِهَا، وإزالة غُمُوضِهَا وإِبْهَامِهَا.
فمن ذلك: ما جاء في حديث عليّ ﵁ في صفة وضوء النبي ﷺ، وأنه رشَّ رجليه بالماء وهما في النعلين، قال ابن القَيِّم: "هذا من الأحاديث الْمُشْكِلَةِ جِدًا، وقد اختلفتْ مَسَالك الناس في دفع إِشْكَالِه...". ثم ذكر سبعة من هذه المسالك، وبين رأيه هو٢.
ثالثًا: زيادة أحاديث في الباب لم يُشر المنذري إليها.
وقد فَعَلَ ابن القَيِّم ﵀ هذا كثيرًا، فيقول: وفي الباب حديث فلان. وقد يتوسع في ذلك فيذكر كل من روى أحاديث الباب، مع
_________
١ تهذيب السنن: (٤/١٧٧) .
٢ تهذيب السنن: (١/٩٥ - ٩٨)، وانظر أمثلة أخرى في: (٣/١٧٩)، (٤/١٠٢) .
وأما ما ذكر المنذري بعض علله ولم يكمل باقيها، فمثاله: أن المنذري ذَكَرَ بعض ما أُعِلَّ به حديث ميراثِ ابن الملاعنة، وترك بعضها، فقال ابن القَيِّم: "وأُعِلَّ أيضًا: بعبد الواحد بن عبد الله بن بسر النَّصْرِيِّ، راويه عن واثلة، قال ابن أبي حاتم: ... لا يُحْتَجُّ به"١.
ثانيًا: الكلام على المتون الْمُشْكِلَةِ.
فكثيرًا ما كان ابن القَيِّم - ﵀ - يَعْمَدُ إلى بعض الأحاديث الْمُشْكِلَةِ، فيحاول دفع إِشْكَالاتِهَا، وإزالة غُمُوضِهَا وإِبْهَامِهَا.
فمن ذلك: ما جاء في حديث عليّ ﵁ في صفة وضوء النبي ﷺ، وأنه رشَّ رجليه بالماء وهما في النعلين، قال ابن القَيِّم: "هذا من الأحاديث الْمُشْكِلَةِ جِدًا، وقد اختلفتْ مَسَالك الناس في دفع إِشْكَالِه...". ثم ذكر سبعة من هذه المسالك، وبين رأيه هو٢.
ثالثًا: زيادة أحاديث في الباب لم يُشر المنذري إليها.
وقد فَعَلَ ابن القَيِّم ﵀ هذا كثيرًا، فيقول: وفي الباب حديث فلان. وقد يتوسع في ذلك فيذكر كل من روى أحاديث الباب، مع
_________
١ تهذيب السنن: (٤/١٧٧) .
٢ تهذيب السنن: (١/٩٥ - ٩٨)، وانظر أمثلة أخرى في: (٣/١٧٩)، (٤/١٠٢) .
294