اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
المطلب السابع: في حكم رواية الْمُبْتَدِعِ
مناسبة الكلام على رواية المبتدع في مبحث الجرح والتعديل: أن "البِدْعَةَ" من أسباب الطَّعْنِ في الراوي وجرحه، وبالتالي رَدِّ حديثه بشروطه.
والبدعة إما أن تكون مُكَفِّرةً، أو غير مكفرةٍ.
فالبدعة المكفرة١:
الجمهور على عدم قبول رواية صاحبها، قال النووي: "مَنْ كَفَر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق"٢. وقال ابن كثير: "المبتدع إن كفر ببدعته، فلا إشكال في ردِّ روايته"٣.
واختار الحافظ ابن حجر - ﵀ - التفصيل في ذلك، فقال: "والتحقيق: أنه لا يُرَدُّ كل مُكَفَّرٍ ببدعته ... فالمعتمد: أن الذي تُرَدُّ روايته: من أَنْكَرَ أمرًا متواترًا من الشرع، معلومًا من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه. فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضَبْطُه لما يرويه، مع وَرَعِهِ وتقواه: فلا مانع من قبوله"٤.
_________
١ قال ابن حجر: "لا بد أن يكون ذلك التكفير متفقًا عليه من قواعد جميع الأئمة، كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في عليٍّ أو غيره، أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة، أو غير ذلك".
هدي الساري (ص ٣٨٥)، وانظر: فتح المغيث: (١/٣٣٢ - ٣٣٣) .
٢ التقريب: (ص١٣) .
٣ اختصار علوم الحديث: (ص٩٩) .
٤ نزهة النظر: (ص٥٠) .
557
المجلد
العرض
84%
الصفحة
557
(تسللي: 506)