ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
الباب الثاني: آراء ابن القيم ومنهجه في الحديث وعلومه
الفصل الأول: آراء ابن القيم وإفاداته في مسائل مصطلح الحديث
المبحث الأول: أقسام الخبر
...
تمهيد
في ذكر إضاءات وقبسات من دُرَرِ كلام العلامة ابن القَيِّم ﵀، جعلتها توطئة وتقدمة بين يدي هذا الباب، وأجملها في النقاط التالية:
أ - بيان حفظ الله - سبحانه - لسنة نبيه ﷺ.
لقد بعث الله - عزوجل - نبيه محمدًا ﷺ بالهُدَى ودين الحق، وأنزل عليه كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأمره بتبليغه إلى الناس كافة، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] .
وتَكَفَّلَ - سبحانه - بحفظ هذا الكتاب، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] .
وقد وَكَلَ إلي نبيه ﷺ مهمة البيان للقرآن، فقال ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] .
وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٦٤] .
فَقَامَ رسول الله ﷺ بذلك خير قيام: يُفَصِّلُ مُجْمَلَهُ، ويُقَيِّدُ مطلقه، ويشرح ألفاظه، ويُوَضِّحُ أَحْكامه ومعانيه، فكان هذا البيان منه ﷺ هو سُنَّتَه التي بين أيدينا.
الفصل الأول: آراء ابن القيم وإفاداته في مسائل مصطلح الحديث
المبحث الأول: أقسام الخبر
...
تمهيد
في ذكر إضاءات وقبسات من دُرَرِ كلام العلامة ابن القَيِّم ﵀، جعلتها توطئة وتقدمة بين يدي هذا الباب، وأجملها في النقاط التالية:
أ - بيان حفظ الله - سبحانه - لسنة نبيه ﷺ.
لقد بعث الله - عزوجل - نبيه محمدًا ﷺ بالهُدَى ودين الحق، وأنزل عليه كتابه الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأمره بتبليغه إلى الناس كافة، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] .
وتَكَفَّلَ - سبحانه - بحفظ هذا الكتاب، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] .
وقد وَكَلَ إلي نبيه ﷺ مهمة البيان للقرآن، فقال ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] .
وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [النحل: ٦٤] .
فَقَامَ رسول الله ﷺ بذلك خير قيام: يُفَصِّلُ مُجْمَلَهُ، ويُقَيِّدُ مطلقه، ويشرح ألفاظه، ويُوَضِّحُ أَحْكامه ومعانيه، فكان هذا البيان منه ﷺ هو سُنَّتَه التي بين أيدينا.
325