ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
المبحث السادس: تَعَارُض الوصل والإرسال، أو الرفع والوقف
إذا روى بعض الثقات الحديث مُرْسَلًا وبعضهم مُتَّصِلًا، فهل يُحكمُ في ذلك للوصل أم للإرسال؟ اختلفَ أهل العلم في ذلك على أقوال:
الأول: أن الحكم في ذلك لمن وصله، سواء كان المخالف له مثله أو أكثر، أحفظ منه أم لا.
وهذا القول صححه: الخطيب١، والنووي٢، والعراقي٣.
قال ابن الصلاح: "وما صححه - يعني الخطيب - هو الصحيح في الفقه وأصوله"٤.
القول الثاني: أن الحكم في ذلك لمن أرسل.
عزاه الخطيبُ لأكثر أصحاب الحديث٥.
قال السخاوي - ﵀ - في توجيه هذا القول: "فسلوك غير الجادة دال على مزيد التحفظ، كما أشار إليه النسائي ... "٦.
_________
١ الكفاية: (ص ٥٨٠ - ٥٨١) .
٢ التقريب: (ص ٨) .
٣ شرح الألفية: (١/١٧٥) .
٤ مقدمة ابن الصلاح: (ص ٣٤) .
٥ الكفاية: (ص٥٨٠) .
٦ فتح المغيث: (١/١٧٠) .
إذا روى بعض الثقات الحديث مُرْسَلًا وبعضهم مُتَّصِلًا، فهل يُحكمُ في ذلك للوصل أم للإرسال؟ اختلفَ أهل العلم في ذلك على أقوال:
الأول: أن الحكم في ذلك لمن وصله، سواء كان المخالف له مثله أو أكثر، أحفظ منه أم لا.
وهذا القول صححه: الخطيب١، والنووي٢، والعراقي٣.
قال ابن الصلاح: "وما صححه - يعني الخطيب - هو الصحيح في الفقه وأصوله"٤.
القول الثاني: أن الحكم في ذلك لمن أرسل.
عزاه الخطيبُ لأكثر أصحاب الحديث٥.
قال السخاوي - ﵀ - في توجيه هذا القول: "فسلوك غير الجادة دال على مزيد التحفظ، كما أشار إليه النسائي ... "٦.
_________
١ الكفاية: (ص ٥٨٠ - ٥٨١) .
٢ التقريب: (ص ٨) .
٣ شرح الألفية: (١/١٧٥) .
٤ مقدمة ابن الصلاح: (ص ٣٤) .
٥ الكفاية: (ص٥٨٠) .
٦ فتح المغيث: (١/١٧٠) .
415