اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
المبحث الثالث عشر: رواية المجهول
المجهول عند أهل الفن على قسمين: مجهول العين، ومجهول الحال.
أما مجهول العين: فهو: "من لم يرو عنه إلا واحد، ولم يوثق".
وأما مجهول الحال: فهو: "من روى عنه أكثر من واحد، ولم يوثق". ويقال له أيضًا: المستور١.
ومن المسائل المتعلقة بالمجهول:
المسألة الأولى: تعديل الْمُبْهَم.
ذهب ابن القَيِّم إلى أن المبهم تثبت عدالته: إذا عدّله الراوي عنه الثقة؛ فقد أعلَّ ابن حزم حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن - في سقوط الحضانة بالتزويج - بالجهالة، حيث قال فيه أبو الزبير: "عن رجل صالح من أهل المدينة". فرد ابن القَيِّم ذلك عليه قائلًا: "وعنى بالمجهول: الرجل الصالح الذي شهد له أبو الزبير بالصلاح، ولا ريب أن هذه الشهادة لا تُعَرِّفُ به، ولكنَّ المجهول إذا عَدَّلَهُ الراوي عنه الثقة: ثبتت عدالته؛ وإن كان واحدًا على أصح القولين ... هذا مع أن أحد القولين: أن مجرد رواية العدل عن غيره تعديل له وإن لم يصرح بالتعديل ... وأما إذا روى عنه وصَرَّحَ بتعديله: فقد
_________
١ نزهة النظر: (ص٥٠) .
475
المجلد
العرض
72%
الصفحة
475
(تسللي: 430)