اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وذكر ابن القَيِّم - ﵀ - في مناسبة أخرى ما كان عليه أهل العلم بالحديث من الجزم بنسبة الحديث إلى النبي ﷺ عند تَأَكُّدِهِم من صحته، وتعبيرهم عن ذلك بصيغة التمريض عند عدم تأكدهم من صحته أو شكهم في ذلك، فقال:
"كما كانوا يجْزِمُون بقولهم: قال رسول الله ﷺ، وأمر، ونهى، وفعل رسول الله ﷺ. وحيث كان يقع لهم الوهم في ذلك، يقولون: يُذكرُ عن رسول الله ﷺ، ويروى عنه، ونحو ذلك"١.
ولقد كان ابن القَيِّم - ﵀ - ملتزمًا هذا المبدأ في تعامله مع حديث رسول الله ﷺ، وحكمه عليه، فمن ذلك:
أنه - ﵀ - ذكر حديثين في فضل الفَاغِيَة٢، ولم يكن متأكدًا من صحتهما، ولا عارفًا بحالهما، فَصَدَّرَهُمَا بصيغة التمريض: (رُوِيَ)، ثم قال: "والله أعلم بحال هذين الحديثين، فلا نشهد على رسول الله ﷺ بما لا نعلم صحته"٣.
_________
١ مختصر الصواعق: (٢/٤٧٨) .
٢ هي نَوْرُ الحناء. وقيل: نور الريحان ... وقيل: فَاغِيَةُ كلُّ نَبْتٍ: نوره. والنَّوْرُ: زهر الشجرة. (النهاية: ٣/٤٦١، ومختار الصحاح: ن ور) .
٣ زاد المعاد: (٤/٣٤٨) .
377
المجلد
العرض
56%
الصفحة
377
(تسللي: 338)