ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وأيَّدَهُ في ترجيح ذلك: الحافظ ابن حجر - ﵀ - ونقل أقوالًا عدة في تأييده، ثم قال:
"وبهذا المذهب يحصلُ الجمع بين الأدلة لطرفي القبول والرد"١.
وفي المسألة أقوالٌ أخرى غير ما ذكرنا.
فتحَصَّلَ من ذلك أن أقوال العلماء في الاحتجاج بالمرسل تدور على ثلاثة مذاهب، وهي:
١- القبول مطلقًا.
٢- الرد مطلقًا.
٣- التفصيل في المسألة، أو: قبوله بشروط.
وبالنظر إلى تَصَرُّف ابن القَيِّم - ﵀ - في الاحتجاج بالمرسل، واختياره في ذلك: فقد ذهب - ﵀ - إلى قبول المرسل إذا توافرت فيه تلك الشروط التي ذكرها الشافعي ﵀، وأضاف إلى ذلك مُعَضِّدًا - لعله أخذه من الأصوليين- وهو: اعتضاد المرسل بالقياس، وسيأتي نقل ذلك عنه.
فمن أقواله التي يُقَرِّرُ فيها شروط الاحتجاج بالمرسل:
قوله في حديث أبي قتادة في عدم كراهية الصلاة يوم الجمعة وقت الزوال - وقد أُعِلَّ بالإرسال -:
_________
١ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٥٢ - ٥٥٥) .
"وبهذا المذهب يحصلُ الجمع بين الأدلة لطرفي القبول والرد"١.
وفي المسألة أقوالٌ أخرى غير ما ذكرنا.
فتحَصَّلَ من ذلك أن أقوال العلماء في الاحتجاج بالمرسل تدور على ثلاثة مذاهب، وهي:
١- القبول مطلقًا.
٢- الرد مطلقًا.
٣- التفصيل في المسألة، أو: قبوله بشروط.
وبالنظر إلى تَصَرُّف ابن القَيِّم - ﵀ - في الاحتجاج بالمرسل، واختياره في ذلك: فقد ذهب - ﵀ - إلى قبول المرسل إذا توافرت فيه تلك الشروط التي ذكرها الشافعي ﵀، وأضاف إلى ذلك مُعَضِّدًا - لعله أخذه من الأصوليين- وهو: اعتضاد المرسل بالقياس، وسيأتي نقل ذلك عنه.
فمن أقواله التي يُقَرِّرُ فيها شروط الاحتجاج بالمرسل:
قوله في حديث أبي قتادة في عدم كراهية الصلاة يوم الجمعة وقت الزوال - وقد أُعِلَّ بالإرسال -:
_________
١ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٥٢ - ٥٥٥) .
400