اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وأجاب عن ذلك الحافظ ابن حجر ﵀، فقال: "والانفصال عن ذلك أن يُقال: قول الصحابي: قال رسول الله ﷺ. ظاهر في أنه سمعه منه أومن صحابي آخر، فالاحتمال أن يكون سمعه من تابعي ضعيف نادر جداَّ لا يؤثر في الظاهر، بل حيث رووا عن من هذا سبيله، بينوه وأوضحوه"١.
وقد تَعَرَّضَ ابن القَيِّم - ﵀ - لهذه المسألة أثناء مناقشته لابن القطان في حديث أَعَلَّهُ بأنه مرسل صحابي، ففي الحديث الذي رواه أبو بكرة ﵁ عن النبي ﷺ في صلاة الخوف، وأن النبي ﷺ "صلى بالقوم صلاة المغرب ثلاث ركعات، ثم انصرف، وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات، وكانت له ست ركعات، وللقوم ثلاث ركعات" قال ابن القطان - عن هذا الحديث، وحديث آخر لأبي بكرة -: "وعندي أن الحديثين غير متصلين؛ فإن أبا بكرة لم يُصَلِّ معه صلاة الخوف؛ لأنه بلا ريب أسلمَ في حصار الطائف ... وهذا كان بعد فراغه ﷺ من هوازن، ثم لم يلق ﷺ كيدًا إلى أن قبضه الله".
فرد ابن القَيِّم - ﵀ - ذلك عليه قائلًا: "وهذا الذي قاله لا ريب فيه، لكن مثل هذا ليس بعلة ولا انقطاع عند جميع أئمة الحديث والفقه، فإن أبا بكرة وإن لم يشهد القصة، فإنه إنما سمعها من صحابي غيره، وقد اتفقت الأمة على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من الصحابة، مع أن عامتها مرسلة عن
_________
١ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٧٠) .
408
المجلد
العرض
61%
الصفحة
408
(تسللي: 367)