ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وقد تَقَدَّم أن الشافعي - ﵀ - استثنى من المراسيل كلها مراسيل ابن المسيب، فجعلها حجة مطلقًا، وعبارته: " ... ليس المنقطع بشيء، ما عدا منقطع ابن المسيب"١.
وممن صرَّحَ بتقديمها أيضًا: الحاكم في (علوم الحديث) ٢. وجعله الحافظ الذهبي - ﵀ - من أصح المراسيل٣.
فتبين من ذلك: أن ابن المسيب من أصح الناس مرسلًا، والجمهور على قبول مراسيله مطلقًا، وهو الذي اختاره ابن القَيِّم - ﵀ - ومشى عليه في كتبه.
٢- الزُّهْرِي:
ذهب ابن القَيِّم - ﵀ - إلى ضعف مراسيل الزهري، وعدم الاحتجاج بها، بل ذهب إلى أنها من أضعف المراسيل، فقال: "مراسيل الزهري عندهم ضعيفة، لا يحتجُّ بها"٤.
وقال مرة: "مراسيل الزهري عندهم من أضعف المراسيل، لا تصلح للاحتجاج؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول: هو بمنزلة الريح. وقُرئ على عباس الدوري، عن ابن معين قال: مراسيل الزهري ليست بشيء"٥.
_________
١ المراسيل - لابن أبي حاتم: (ص٦) .
(ص ٢٥ - ٢٦) .
٣ الموقظة: (ص٣٨ - ٣٩) .
٤ زاد المعاد: (٥/٣٦٤) .
٥ تحفة المودود: (ص١٧٠ - ١٧١) . وانظر "المراسيل": (ص٣) .
وممن صرَّحَ بتقديمها أيضًا: الحاكم في (علوم الحديث) ٢. وجعله الحافظ الذهبي - ﵀ - من أصح المراسيل٣.
فتبين من ذلك: أن ابن المسيب من أصح الناس مرسلًا، والجمهور على قبول مراسيله مطلقًا، وهو الذي اختاره ابن القَيِّم - ﵀ - ومشى عليه في كتبه.
٢- الزُّهْرِي:
ذهب ابن القَيِّم - ﵀ - إلى ضعف مراسيل الزهري، وعدم الاحتجاج بها، بل ذهب إلى أنها من أضعف المراسيل، فقال: "مراسيل الزهري عندهم ضعيفة، لا يحتجُّ بها"٤.
وقال مرة: "مراسيل الزهري عندهم من أضعف المراسيل، لا تصلح للاحتجاج؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان قال: كان يحيى بن سعيد القطان لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول: هو بمنزلة الريح. وقُرئ على عباس الدوري، عن ابن معين قال: مراسيل الزهري ليست بشيء"٥.
_________
١ المراسيل - لابن أبي حاتم: (ص٦) .
(ص ٢٥ - ٢٦) .
٣ الموقظة: (ص٣٨ - ٣٩) .
٤ زاد المعاد: (٥/٣٦٤) .
٥ تحفة المودود: (ص١٧٠ - ١٧١) . وانظر "المراسيل": (ص٣) .
411