ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وهذا الكلام من ابن القَيِّم - ﵀ - يُحَدِّدُ بوضوحٍ صفة الحديث الشاذ بقسميه المتقدم بيانهما عند ابن الصلاح، فقد بيّن - ﵀ - أن الشاذ هو:
١- أن يروي الثقة ما يخالفه فيه من هو أوثق وأكبر.
٢- أو: ينفرد بما لا يتابع عليه، وليس هو ممن يحتمل تفرده، وذلك لقلة ضبطه، وعدم تمام حفظه. وهذا بخلاف تفرد الثقة الضابط، فإنه مقبول محتج به.
ويؤكد ابن القَيِّم - ﵀ - هذا المعنى ويزيده وضوحًا، فيذكر أن التفرد أنواع، وأنه ليس كل تفرد يكون الحديث بموجبه شاذًا، فيقول ﵀:
"التفرد نوعان:
١- تفرد لم يُخَالَف فيه من تفرد به؛ كتفرد مالك وعبد الله بن دينار بهذين الحديثين١، وأشباه ذلك.
٢- وتفردٌ خُولِفَ فيه المتفرد، كتفرد همام بهذا المتن٢ على هذا الإسناد؛ فإن الناس خالفوه فيه، وقالوا: إن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من وَرِق. فهذا هو المعروف عن ابن جريج عن الزهري، فلولم يرو هذا عن ابن جريج، وتفرد همام بحديثه، لكان نظير حديث عبد الله بن دينار ونحوه.
_________
١ يشير إلى تفرد مالك بحديث: " دخول النبي ﷺ مكة وعلى رأسه المغفر". وتفرد عبد الله بن دينار بحديث: "النهي عن بيع الولاء وهبته".
٢ وهو حديث: "وضع النبي ﷺ خاتمه إذا دخل الخلاء".
١- أن يروي الثقة ما يخالفه فيه من هو أوثق وأكبر.
٢- أو: ينفرد بما لا يتابع عليه، وليس هو ممن يحتمل تفرده، وذلك لقلة ضبطه، وعدم تمام حفظه. وهذا بخلاف تفرد الثقة الضابط، فإنه مقبول محتج به.
ويؤكد ابن القَيِّم - ﵀ - هذا المعنى ويزيده وضوحًا، فيذكر أن التفرد أنواع، وأنه ليس كل تفرد يكون الحديث بموجبه شاذًا، فيقول ﵀:
"التفرد نوعان:
١- تفرد لم يُخَالَف فيه من تفرد به؛ كتفرد مالك وعبد الله بن دينار بهذين الحديثين١، وأشباه ذلك.
٢- وتفردٌ خُولِفَ فيه المتفرد، كتفرد همام بهذا المتن٢ على هذا الإسناد؛ فإن الناس خالفوه فيه، وقالوا: إن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من وَرِق. فهذا هو المعروف عن ابن جريج عن الزهري، فلولم يرو هذا عن ابن جريج، وتفرد همام بحديثه، لكان نظير حديث عبد الله بن دينار ونحوه.
_________
١ يشير إلى تفرد مالك بحديث: " دخول النبي ﷺ مكة وعلى رأسه المغفر". وتفرد عبد الله بن دينار بحديث: "النهي عن بيع الولاء وهبته".
٢ وهو حديث: "وضع النبي ﷺ خاتمه إذا دخل الخلاء".
441