ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وقال - ﵀ - عند كلامه على مقدار زكاة الفطر: "وفيه عن النبي ﷺ آثار مرسلة ومسندة يقوي بعضها بعضًا"١.
وقال في حديث اعتداد أم سلمة ﵁ وقول النبي ﷺ لها في الصَّبِر: "لا تجعليه إلا بالليل، وتنزعيه بالنهار" قال:
"وَذَكَرَ أبو عمر في "التمهيد" له طرقًا يشدُّ بعضها بعضًا"٢.
فهذه بعض الأقوال لابن القَيِّم فيما يتعلق بتقوية الضعيف واعتضاده بتعدد الطرق.
المسألة الثانية: كتابة الحديث الضعيف للاعتبار به، دون اعتماد عليه.
كثير من الأئمة يكتبون الحديث الضعيف ويخرجونه في كتبهم في باب المتابعات والشواهد، دون أن يكون الاعتماد عليه.
قال الإمام أحمد ﵀: "ابن لهيعة ما كان حديثه بذاك، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال، إنما قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع حديث غيره يشده، لا أنه حجة إذا انفرد"٣.
وقال النووي ﵀: "وإنما يفعلون هذا - يعني إدخال الضعفاء في المتابعات والشواهد - لكون التابع لا اعتماد عليه، وإنما
_________
١ زاد المعاد: (٢/١٩) .
٢ زاد المعاد: (٥/٧٠٣) .
٣ شرح علل الترمذي: (ص١١٢) .
وقال في حديث اعتداد أم سلمة ﵁ وقول النبي ﷺ لها في الصَّبِر: "لا تجعليه إلا بالليل، وتنزعيه بالنهار" قال:
"وَذَكَرَ أبو عمر في "التمهيد" له طرقًا يشدُّ بعضها بعضًا"٢.
فهذه بعض الأقوال لابن القَيِّم فيما يتعلق بتقوية الضعيف واعتضاده بتعدد الطرق.
المسألة الثانية: كتابة الحديث الضعيف للاعتبار به، دون اعتماد عليه.
كثير من الأئمة يكتبون الحديث الضعيف ويخرجونه في كتبهم في باب المتابعات والشواهد، دون أن يكون الاعتماد عليه.
قال الإمام أحمد ﵀: "ابن لهيعة ما كان حديثه بذاك، وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال، إنما قد أكتب حديث الرجل كأني أستدل به مع حديث غيره يشده، لا أنه حجة إذا انفرد"٣.
وقال النووي ﵀: "وإنما يفعلون هذا - يعني إدخال الضعفاء في المتابعات والشواهد - لكون التابع لا اعتماد عليه، وإنما
_________
١ زاد المعاد: (٢/١٩) .
٢ زاد المعاد: (٥/٧٠٣) .
٣ شرح علل الترمذي: (ص١١٢) .
447