اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
قال الخطيب البغدادي ﵀: "يجب على المحدث أن لا يروي شيئًا من الأخبار المصنوعة، والأحاديث الباطلة الموضوعة، فمن فعل ذلك بَاء بالإثم المُبين، ودخل في جملة الكذّابين"١.
وأما من رواه مبينًا حاله، وذكره منبِّهًا على وضعه: فإن ذلك جائز، قال الخطيب ﵀: "ومن روى حديثًا موضوعًا على سبيل البيان لحال واضعه، والاستشهاد على عظيم ما جاء به، والتعجب منه، والتنفير عنه: ساغ له ذلك، وكان بمثابة إظهار جرح الشاهد في الحاجة إلى كشفه والإبانة عنه"٢.
وقد تناول ابن القَيِّم - ﵀ - هذه المسألة المهمة، فأكد عدم جواز ذكر الحديث الموضوع إلا مع بيان حاله.
فقال عن حديث عوج بن عنق الطويل: "وليس العجب من جُرْأَةِ مثل هذا الكَذَّاب على الله، إنما العجبُ ممن يدخل هذا الحديث في كتب العلم: من التفسير وغيره، ولا يبيِّن أمره"٣.
وقد أَوْرَدَ مرة حديثين موضوعين باطلين في فضل "الأرز" ومدحه، ثم قال: "ذكرناهما تنبيهًا وتحذيرًا من نسبتهما إليه ﷺ"٤.
_________
١ فتح المغيث: (١/٢٥٠) .
٢ فتح المغيث: (١/٢٥٠- ٢٥١) .
٣ المنار المنيف: (ص٧٧) .
٤ زاد المعاد: (٤/٢٨٥) .
452
المجلد
العرض
68%
الصفحة
452
(تسللي: 408)