ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
إنكار الأصل تحديث الفرع:
إذا روى ثقة عن شيخ ثقة - أيضا ً- حديثًا، فأنكر الشيخ هذا الحديث ونفاه، فإن لذلك صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون الشيخ جَازِمًَا بِرَدِّهِ، فيقول: "ما رويته"، أو: "كذب عليّ". فعند ذلك يتعارض الجزمان، والشيخُ هو الأصل، فيجبُ رَدّ حديثِ فَرْعِهِ تبعًا لذلك١.
وإنِّمَا رُدَّ الخبر لكذبِ واحدٍ منهما لا بعينه، كما قال ابن حجر رحمه الله٢.
وفي هذه الحالة - حالة جزم الشيخ بالنفي - سَوَّى ابن الصلاح ﵀ - وتبعه الحافظ ابن حجر٣- بين تصريح الشيخ بكذب الراوي، وبين مجرد الإنكار. إلا أن السخاوي - ﵀ - حكى خلافًا بين المحدثين في الصورة الثانية خاصة - وهي إنكار الشيخ الرواية دون تكذيب - وأن بعضهم قال بقبول الرواية في هذه الحالة٤.
الصورة الثانية: ألا يجزم الشيخ برد ذلك المروي، كأن يقول: "لا أذكره"، أو: "لا أعرفه" أو نحو ذلك من الألفاظ التي تقتضي نسيانه، فإن ذلك لا يوجب رد رواية الراوي، بل تقبل عند الجمهور من المحدثين، ومعظم الفقهاء٥.
_________
١ مقدمة ابن الصلاح: (ص ٥٥) .
٢ نزهة النظر: (ص٦١) .
٣ نزهة النظر: (ص٦١) .
٤ فتح المغيث: (١/٣٤٠ - ٣٤١) .
٥ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٥) .
إذا روى ثقة عن شيخ ثقة - أيضا ً- حديثًا، فأنكر الشيخ هذا الحديث ونفاه، فإن لذلك صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون الشيخ جَازِمًَا بِرَدِّهِ، فيقول: "ما رويته"، أو: "كذب عليّ". فعند ذلك يتعارض الجزمان، والشيخُ هو الأصل، فيجبُ رَدّ حديثِ فَرْعِهِ تبعًا لذلك١.
وإنِّمَا رُدَّ الخبر لكذبِ واحدٍ منهما لا بعينه، كما قال ابن حجر رحمه الله٢.
وفي هذه الحالة - حالة جزم الشيخ بالنفي - سَوَّى ابن الصلاح ﵀ - وتبعه الحافظ ابن حجر٣- بين تصريح الشيخ بكذب الراوي، وبين مجرد الإنكار. إلا أن السخاوي - ﵀ - حكى خلافًا بين المحدثين في الصورة الثانية خاصة - وهي إنكار الشيخ الرواية دون تكذيب - وأن بعضهم قال بقبول الرواية في هذه الحالة٤.
الصورة الثانية: ألا يجزم الشيخ برد ذلك المروي، كأن يقول: "لا أذكره"، أو: "لا أعرفه" أو نحو ذلك من الألفاظ التي تقتضي نسيانه، فإن ذلك لا يوجب رد رواية الراوي، بل تقبل عند الجمهور من المحدثين، ومعظم الفقهاء٥.
_________
١ مقدمة ابن الصلاح: (ص ٥٥) .
٢ نزهة النظر: (ص٦١) .
٣ نزهة النظر: (ص٦١) .
٤ فتح المغيث: (١/٣٤٠ - ٣٤١) .
٥ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٥) .
472