ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
ظاهر الكلام: أن المقصود الصلاح في الدين، لا الصلاح في باب الرواية، قال السخاوي - عقب قول الخليلي في رجل: شيخ صالح -: "أراد صلاحيته في دينه، جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية حيث يريدون بها الديانة، أما حيث أريد: في الحديث، فيقيدونها"١. يعني بقولهم: صالح الحديث.
فإذا تبين ذلك، فإن الوصف بهذا لا يؤخذ منه تعديل، فقد يكون الرجل صالحًا في دينه ولكنه ضعيف في الرواية٢.
فتلخص من ذلك: أن ما ذهب إليه ابن القَيِّم من ثبوت عدالة المجهول بتوثيق الراوي عنه له: مع كونه صوابًا في المجهول المُسَمَّى إذا كان الموثق له متأهلًا لذلك، إلا أنه ليس بصواب في الراوي المبهم.
المسألة الثانية: بمَ ترتفعُ جهالةُ الحالِ عن الراوي؟
وأما مجهول الحال: فقد ذَهَبَ ابن القَيِّم - ﵀ - إلى أن الجهالة تزول عنه، ويحتج بحديثه:
١- إذا روى عنه ثقتان فأكثر.
٢- ولم يُعلم فيه جرحٌ ولا قدحٌ.
ففي حديث سلمة بن المحبق في قضاء النبي ﷺ في الذي وقع على جارية امرأته - وقد أعل بجهالة خالد بن عرفطة - قال ابن القَيِّم ﵀: " ... فإن الحديث حسن؛ وخالد بن عرفطة قد روى عنه
_________
١ فتح المغيث: (١/٢٠٠) .
٢ انظر الكلام على هذه المسألة فيما يأتي: (ص ٥٧٠) .
فإذا تبين ذلك، فإن الوصف بهذا لا يؤخذ منه تعديل، فقد يكون الرجل صالحًا في دينه ولكنه ضعيف في الرواية٢.
فتلخص من ذلك: أن ما ذهب إليه ابن القَيِّم من ثبوت عدالة المجهول بتوثيق الراوي عنه له: مع كونه صوابًا في المجهول المُسَمَّى إذا كان الموثق له متأهلًا لذلك، إلا أنه ليس بصواب في الراوي المبهم.
المسألة الثانية: بمَ ترتفعُ جهالةُ الحالِ عن الراوي؟
وأما مجهول الحال: فقد ذَهَبَ ابن القَيِّم - ﵀ - إلى أن الجهالة تزول عنه، ويحتج بحديثه:
١- إذا روى عنه ثقتان فأكثر.
٢- ولم يُعلم فيه جرحٌ ولا قدحٌ.
ففي حديث سلمة بن المحبق في قضاء النبي ﷺ في الذي وقع على جارية امرأته - وقد أعل بجهالة خالد بن عرفطة - قال ابن القَيِّم ﵀: " ... فإن الحديث حسن؛ وخالد بن عرفطة قد روى عنه
_________
١ فتح المغيث: (١/٢٠٠) .
٢ انظر الكلام على هذه المسألة فيما يأتي: (ص ٥٧٠) .
477