اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
قال الخطيب البغدادي ﵀: "كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي ﷺ، لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم، سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله ﷺ؛ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن". ثم ساق - ﵀ - جملة من آيات القرآن في مدحهم والثناء عليهم، ثم قال: "ووصفَ رسولُ الله ﷺ الصحابة مثل ذلك، وأطنب في تعظيمهم، وأحسن الثناء عليهم"١. ثم ساق جملة من الأحاديث في هذا المعنى.
وقال ابن الصلاح ﵀: "للصحابة بأسرهم خِصِّيصَة، وهي: أنه لا يُسْئَلُ عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه؛ لكونهم - على الإطلاق - معدلين بنصوص الكتاب، والسنة، وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة"٢.
وقد أَكَّد ابن القَيِّم - ﵀ - هذا المعنى في أكثر من مناسبة، مبينًا أنه لا ينبغي إعلال حديث بدعوى الجهل بحال صَحَابيِّهِ، ومن أقواله في ذلك:
أن ابن حزم - ﵀ - أعل حديث أبي الزبير، عن بعض
_________
١ الكفاية: (ص ٩٣- ٩٤) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص١٤٦ - ١٤٧) . وانظر في ذلك أيضًا: معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد: (ص٤٦)، والإصابة: (١/٩) .
481
المجلد
العرض
73%
الصفحة
481
(تسللي: 436)