اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وقال العراقي: "وهو خطأ مردود عليهم"١.
ومما يُقَوِّي جانب القبول: أن الأئمة - ﵏ - أجمعوا على قبول حديث جماعة من الصحابة مما تحملوه حال الصغر: كالحسن، والحسين، وابن عباس وغيرهم. فلم يروا فرقًا بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعده٢.
ولقد كان ابن القَيِّم - ﵀ - يذهب هذا المذهب الراجح في هذه المسألة، فقد أعل قوم حديث محمد بن عمرو بن عطاء المدني، عن أبي حميد الساعدي في صفة صلاة النبي ﷺ، وقوله فيه: سمعت أبا حميد الساعدي، بعدم سماع محمد بن عمرو من أبي حميد. فَرَدَّ عليهم ابن القَيِّم ذلك، وقال - بعد أن أثبت إمكان لقاء محمد بن عمرو لأبي حميد، وسماعه منه -: "ولو امتنع أن يكون رجلًا - لتقاصر سِنِّهِ عن ذلك - لم يمتنع أن يكون صبيًا مميزًا، وقد شاهد القصة في صغره، ثم أداها بعد بلوغه، وذلك لا يقدح في روايته وتحمله اتفاقًا، وهو أسوة أمثاله في ذلك.
فَرَدُّ الأحاديث الصحيحة بمثل هذه الخيالات الفاسدة: مما يرغب عن مثله أئمة العلم"٣.
فهذا اختيار ابن القَيِّم - ﵀ - في هذه المسألة، وهو
_________
١ شرح الألفية: (٢/١٥) .
٢ انظر: فتح المغيث: (١/٣٨٣ - ٣٨٤) .
٣ تهذيب السنن: (١/٣٦٣) .
486
المجلد
العرض
74%
الصفحة
486
(تسللي: 441)