اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
وحديثًا، وأجمع الصحابة على العمل بالكتب، وكذلك الخلفاء بعدهم ... وقد كان رسول الله ﷺ يكتب كتبه إلى الآفاق والنواحي، فيعمل بها من تصل إليه، ولا يقول: هذا كتاب. وكذلك خلفاؤه بعده، والناس إلى اليوم.
فَرَدُّ السنن بهذا الخيال البارد الفاسد من أبطل الباطل، والحفظ يخون، والكتاب لا يخون"١.
ويؤكد في مناسبة أخرى حُجِّيَّة هذه الكتب، مشيرًا إلى ضابط العمل بها، وشرط ذلك، فيقول - في الرد على من طعن في رواية مخرمة ابن بكير عن أبيه بأنها كتاب -: "إن كتاب أبيه كان عنده محفوظًا مضبوطًا، فلا فَرْقَ في قيام الحجة بالحديث بين ما حدثه به، أو رآه في كتابه، بل الأخذ عن النسخة أحوط إذا تَيَقَّنَ الراوي أنها نسخة الشيخ بعينها. وهذه طريقة الصحابة والسلف ... ولو بَطَلَ الاحتجاجُ بالكتب، لم يبق بأيدي الأمة إلا أيسر اليسير؛ فإنَّ الاعتماد على النُّسَخِ لا على الحفظ، والحفظ خَوَّان، والنسخة لا تخونُ، ولا يُحْفظُ في زمنٍ من الأزمان المتقدمة أن أحدًا من أهل العلم رَدَّ الاحتجاج بالكتاب، وقال: لم يُشَافِهْني به الكاتب، فلا أقبله. بل كُلُّهُم مجمعون على قبول الكتاب والعمل به إذا صح عنده أنه كتابه"٢.
_________
١ إعلام الموقعين: (٢/١٤٤) .
٢ زاد المعاد: (٥/٢٤٢) .
492
المجلد
العرض
75%
الصفحة
492
(تسللي: 447)