ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
تختلف، فَيُقَدَّمُ الذي لم يختلف على غيره١.
قال ابن القَيِّم - ﵀ - في ترجيح حديث بُسْرَة في نقض الوضوء بِمَسِّ الذَّكَر على حديث طَلْق في عدم النقض:
"أن طلقًا قد اختلفت الرواية عنه، فروي عنه: "هل هو إلا بضعة منك؟ " وروى أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه مرفوعًا: "من مسَّ فرجه فليتوضأ"" ٢
٧- الترجيح بكثرة عدد الرواة لأحد الخبرين.
قال الحازمي: "وهي مؤثرة في باب الرواية؛ لأنها تقرب مما يوجب العلم، وهو التواتر"٣. وقال السيوطي: "لأن احتمال الكذب والوهم على الأكثر أبعد من احتماله على الأقل"٤.
وقد رَجَّحَ ابن القَيِّم - ﵀ - بالكثرة، فقال في أحاديث النقض بمس الذكر أيضًا: "أن رواة النقض أكثر ... فإنه من رواية: بسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وأبي أيوب، وزيد بن خالد"٥.
وبعد، فهذه أبرز الْمُرَجِّحَات التي وقفتُ عليها في كلامِ ابن القَيِّم وأبحاثه في الترجيح بين الأخبار.
_________
١ وانظر: الاعتبار: (ص١٥) .
٢ تهذيب السنن: (١/١٣٥) .
٣ الاعتبار: (ص١١) .
٤ تدريب الراوي: (٢/١٩٨) .
٥ تهذيب السنن: (١/١٣٥) .
قال ابن القَيِّم - ﵀ - في ترجيح حديث بُسْرَة في نقض الوضوء بِمَسِّ الذَّكَر على حديث طَلْق في عدم النقض:
"أن طلقًا قد اختلفت الرواية عنه، فروي عنه: "هل هو إلا بضعة منك؟ " وروى أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، عن أبيه مرفوعًا: "من مسَّ فرجه فليتوضأ"" ٢
٧- الترجيح بكثرة عدد الرواة لأحد الخبرين.
قال الحازمي: "وهي مؤثرة في باب الرواية؛ لأنها تقرب مما يوجب العلم، وهو التواتر"٣. وقال السيوطي: "لأن احتمال الكذب والوهم على الأكثر أبعد من احتماله على الأقل"٤.
وقد رَجَّحَ ابن القَيِّم - ﵀ - بالكثرة، فقال في أحاديث النقض بمس الذكر أيضًا: "أن رواة النقض أكثر ... فإنه من رواية: بسرة، وأم حبيبة، وأبي هريرة، وأبي أيوب، وزيد بن خالد"٥.
وبعد، فهذه أبرز الْمُرَجِّحَات التي وقفتُ عليها في كلامِ ابن القَيِّم وأبحاثه في الترجيح بين الأخبار.
_________
١ وانظر: الاعتبار: (ص١٥) .
٢ تهذيب السنن: (١/١٣٥) .
٣ الاعتبار: (ص١١) .
٤ تدريب الراوي: (٢/١٩٨) .
٥ تهذيب السنن: (١/١٣٥) .
508