ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
في المسألة ثلاثة أقوال١:
الأول: أنه ليس بتعديل له؛ لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل، وهذا هو قول أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم، وصححه ابن الصلاح٢، وقال النووي: "هو الصحيح"٣.
الثاني: أنه تعديل له مطلقًا، وهذا قول بعض أهل الحديث، وبعض أصحاب الشافعي. واحتجوا لهذا القول: بأن العدل لو كان يَعْلَم فيه جرحًا لَذَكَرَهُ. وَرَدَّهُ الخطيب، فقال: "وهذا باطل؛ لأنه يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالته، فلا تكون روايته عنه تعديلا ولا خبرًا عن صدقه، بل يروي عنه لأغراض يقصدها. كيف وقد وُجِدَ جماعة من العدول الثقات رووا عن قوم أحاديث أَمْسَكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم، مع علمهم بأنها غير مرضية، وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب في الرواية، وبفساد الآراء والمذاهب"٤.
ثم ساق - ﵀ - أمثلة مما وقع فيه ذلك.
الثالث: التفصيل؛ فإن كان ذلك العدل الذي روى عنه لا يروي إلا عن عدول، كانت روايته تعديلًا، وإلا فلا. وهذا المختار عند الأصوليين: كالسيف الآمدي، وابن الحاجب وغيرهما٥. قال السخاوي: "بل وذهب إليه جمع من المحدثين، وإليه ميل الشيخين، وابن خزيمة في
_________
١ شرح الألفية: (١/٣٢٠-٣٢١) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٣) .
٣ التقريب: (ص١٣) .
٤ الكفاية: (ص ١٥٠-١٥١) .
٥ شرح ألفية العراقي: (١/٣٢١-٣٢٢) .
الأول: أنه ليس بتعديل له؛ لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل، وهذا هو قول أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم، وصححه ابن الصلاح٢، وقال النووي: "هو الصحيح"٣.
الثاني: أنه تعديل له مطلقًا، وهذا قول بعض أهل الحديث، وبعض أصحاب الشافعي. واحتجوا لهذا القول: بأن العدل لو كان يَعْلَم فيه جرحًا لَذَكَرَهُ. وَرَدَّهُ الخطيب، فقال: "وهذا باطل؛ لأنه يجوز أن يكون العدل لا يعرف عدالته، فلا تكون روايته عنه تعديلا ولا خبرًا عن صدقه، بل يروي عنه لأغراض يقصدها. كيف وقد وُجِدَ جماعة من العدول الثقات رووا عن قوم أحاديث أَمْسَكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم، مع علمهم بأنها غير مرضية، وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب في الرواية، وبفساد الآراء والمذاهب"٤.
ثم ساق - ﵀ - أمثلة مما وقع فيه ذلك.
الثالث: التفصيل؛ فإن كان ذلك العدل الذي روى عنه لا يروي إلا عن عدول، كانت روايته تعديلًا، وإلا فلا. وهذا المختار عند الأصوليين: كالسيف الآمدي، وابن الحاجب وغيرهما٥. قال السخاوي: "بل وذهب إليه جمع من المحدثين، وإليه ميل الشيخين، وابن خزيمة في
_________
١ شرح الألفية: (١/٣٢٠-٣٢١) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٣) .
٣ التقريب: (ص١٣) .
٤ الكفاية: (ص ١٥٠-١٥١) .
٥ شرح ألفية العراقي: (١/٣٢١-٣٢٢) .
532