ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
"ويجوز أن يكون قد نسي الحديث، أو تَأَوَّلَه، أو اعتقد له معارضًا راجحًا في ظنه"١.
وفي حديث عائشة ﵂، في أن الْحُرَّةَ تَعْتَدُّ بثلاث حيض، وأنها خالفت ذلك، فقالت: "الأَقْرَاء: الأطْهار". فقد خالف رأيها روايتها، قال ابن القَيِّم ﵀: "ليس هذا بأول حديث خالفه راويه، فَأُخِذَ بروايته دون رأيه"٢.
وقد ساق - ﵀ - في (إعلام الموقعين) ٣ ما يزيد على عشرين مثالًا لمخالفة رأي الراوي وفتواه لروايته، وقُدِّمَت في كل ذلك روايتُهُ على رَأْيِه.
وما ذهب إليه ابن القَيِّم - ﵀ - في هذه المسألة موافق لما ذهب إليه أئمة هذا الشأن:
فقد قال الخطيب البغدادي: "إذا روى رجل عن شيخ حديثًا يقتضي حُكمًا من الأحكام، فلم يعمل به، لم يكن ذلك جرحًا منه للشيخ؛ لأنه يحتمل أن يكون ترك العمل بالخبر:
- لخبر آخر يعارضه، أو عموم، أو قياس.
_________
١ الروح: (ص ١٨٤) .
٢ زاد المعاد: (٥/٦١١-٦١٢) .
(٣/ ٣٨-٣٩) .
وفي حديث عائشة ﵂، في أن الْحُرَّةَ تَعْتَدُّ بثلاث حيض، وأنها خالفت ذلك، فقالت: "الأَقْرَاء: الأطْهار". فقد خالف رأيها روايتها، قال ابن القَيِّم ﵀: "ليس هذا بأول حديث خالفه راويه، فَأُخِذَ بروايته دون رأيه"٢.
وقد ساق - ﵀ - في (إعلام الموقعين) ٣ ما يزيد على عشرين مثالًا لمخالفة رأي الراوي وفتواه لروايته، وقُدِّمَت في كل ذلك روايتُهُ على رَأْيِه.
وما ذهب إليه ابن القَيِّم - ﵀ - في هذه المسألة موافق لما ذهب إليه أئمة هذا الشأن:
فقد قال الخطيب البغدادي: "إذا روى رجل عن شيخ حديثًا يقتضي حُكمًا من الأحكام، فلم يعمل به، لم يكن ذلك جرحًا منه للشيخ؛ لأنه يحتمل أن يكون ترك العمل بالخبر:
- لخبر آخر يعارضه، أو عموم، أو قياس.
_________
١ الروح: (ص ١٨٤) .
٢ زاد المعاد: (٥/٦١١-٦١٢) .
(٣/ ٣٨-٣٩) .
538