ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
فلان؟ فقال: "رَأَيْته يركضُ على بِرْذَوْن، فتركت حديثه"١. ومنه: أن مسلم بن إبراهيم سألوه عن حديث الصالح المُرِّيِّ؟ فقال: "ما يُصْنع بصالح، ذكروه يومًا عند حماد بن سلمة، فامتخط حماد"٢.
إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا يُعَدُّ الجرح فيها قدحًا في الراوي٣.
الثاني: عكس الأول، فيجب بيان سبب العدالة، ولا يجب بيان سبب الجرح، قالوا:
- لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها، فيسارع الناس إلى الثناء على الظاهر٤.
الثالث: أنه لا بدَّ من ذكر أسباب الجرح والتعديل معًا، حكاه الخطيب والأصوليون. قالوا:
- فكما يَجْرَحُ الجارح بما لا يقدح، فكذلك الْمُعَدِّل قد يُوَثِّقُ بما لا يقتضي العدالة٥؛ كما استدل أحمد بن يونس على عدالة عبد الله العُمَري وثقته بقوله:"لو رأيتَ لحيته، وخضابه، وهيئته، لعرفت أنه ثقة".
_________
١ الكفاية: (ص١٨٢) . والبرذون: الدابة، ويطلق على غير العربي من الخيل والبغال، عظيم الخلقة. والجمع: براذين، والأنثى برذونة. (لسان العرب: برذن، والمعجم الوسيط: برذن) .
٢ الكفاية: (ص١٨٥) .
٣ انظر (الكفاية): (ص١٨١-١٨٦) فقد عقد بابًا لذلك.
٤ شرح ألفية العراقي: (١/٣٠٣)، وفتح المغيث: (١/٣٠١) .
٥ فتح المغيث: (١/٣٠٢) .
إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا يُعَدُّ الجرح فيها قدحًا في الراوي٣.
الثاني: عكس الأول، فيجب بيان سبب العدالة، ولا يجب بيان سبب الجرح، قالوا:
- لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها، فيسارع الناس إلى الثناء على الظاهر٤.
الثالث: أنه لا بدَّ من ذكر أسباب الجرح والتعديل معًا، حكاه الخطيب والأصوليون. قالوا:
- فكما يَجْرَحُ الجارح بما لا يقدح، فكذلك الْمُعَدِّل قد يُوَثِّقُ بما لا يقتضي العدالة٥؛ كما استدل أحمد بن يونس على عدالة عبد الله العُمَري وثقته بقوله:"لو رأيتَ لحيته، وخضابه، وهيئته، لعرفت أنه ثقة".
_________
١ الكفاية: (ص١٨٢) . والبرذون: الدابة، ويطلق على غير العربي من الخيل والبغال، عظيم الخلقة. والجمع: براذين، والأنثى برذونة. (لسان العرب: برذن، والمعجم الوسيط: برذن) .
٢ الكفاية: (ص١٨٥) .
٣ انظر (الكفاية): (ص١٨١-١٨٦) فقد عقد بابًا لذلك.
٤ شرح ألفية العراقي: (١/٣٠٣)، وفتح المغيث: (١/٣٠١) .
٥ فتح المغيث: (١/٣٠٢) .
542