اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
واعتبر - ﵀ - التشيع الغالي في عهد السلف من البدع الصغرى، وأنه لا يُتْرَكُ حديثهم. وأما الرَّفْضُ الكامل، والحطُّ على الشيخين فقد عَدَّه بدعةً كبرى، فلا يحتج بأصحابها ولا كرامة١.
وقد جاء عن ابن القَيِّم - ﵀ - ما يؤكد عدم قبوله رواية المبتدع إذا روى ما يؤيد بدعته، فإنه - ﵀ - قال عن الأجلح بن عبد الله - وكان شيعيًا -:
"وأما حديث الأجلح بن عبد الله بن أبي الهذيل، عن علي ﵁، أنه قال: "ما أعرف أحدًا من هذه الأمة عَبَدَ الله بعد نَبِيِّهَا غَيْري، عبدتُ الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة سبع سنين": فالأجلح وإن كان صدوقًا، فإنه شيعي، وهذا الحديث معلوم بطلانه بالضرورة؛ فإن عليًارضي الله عنه لم يعبد الله قبل جميع الصحابة سبع سنين"٢.
فتبين من ذلك: أن ابن القَيِّم - ﵀ - يتفق مع أكثر العلماء وجمهورهم في قبول رواية المبتدع بشروطها، كما دل عليه كلامه الذي نقلناه عنه.
_________
١ الميزان: (١/٥-٦) .
٢ أحكام أهل الذمة: (٢/٥٠٥) .
561
المجلد
العرض
85%
الصفحة
561
(تسللي: 510)