ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
في مواطن عدة١ - وذلك حيث ينفرد أو يخالف غيره - نجده يُقَوِّي أمره في مواطن أخرى، وذلك عندما يروي ما رواه الناس، ولا ينفرد بما يُنْكَرُ عليه.
فقد قال ﵀ في حديث جابر ﵁: "أن رسول الله ﷺ قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافًا واحدًا": "فيه الحجاج بن أرطاة، وحديثه لا ينزل عن درجة الحسن ما لم ينفرد بشيء، أو يخالف الثقات"٢.
وقال - ﵀ - في الحديث نفسه في موضع آخر: "وهذا وإن كان فيه الحجاج بن أرطاة، فقد روى عنه: سفيان، وشعبة، وابن نمير، وعبد الرزاق، والخلق عنه. قال الثوري: وما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه. وعيب عليه التدليس، وقلَّ من سلم منه ... وقال أبو حاتم: إذا قال: حدثنا، فهو صادق لا نرتاب في صدقه وحفظه"٣.
فهكذا نجده يقبله في الشواهد والمتابعات، ويثني عليه، ويقوِّي حاله، ويضعفه حيث ينفرد ولا يُتَابَع.
ثالثًا: قد يلجأ ابن القَيِّم - ﵀ - إلى الترجيح بين أقوال الأئمة عند التعارض. ويكون اختياره وترجيحه في الغالب مطابقًا لما يدعمه الدليل، وتؤيده قواعد الفن.
_________
١ انظر مثلًا: تحفة المودود: (ص ١٧٥-١٧٦) .، وزاد المعاد: (١/٥٠، ٤٣٨)، والفروسية: (ص٤٥) .
٢ زاد المعاد: (٢/١١١) .
٣ زاد المعاد: (٢/١٤٧) .
فقد قال ﵀ في حديث جابر ﵁: "أن رسول الله ﷺ قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافًا واحدًا": "فيه الحجاج بن أرطاة، وحديثه لا ينزل عن درجة الحسن ما لم ينفرد بشيء، أو يخالف الثقات"٢.
وقال - ﵀ - في الحديث نفسه في موضع آخر: "وهذا وإن كان فيه الحجاج بن أرطاة، فقد روى عنه: سفيان، وشعبة، وابن نمير، وعبد الرزاق، والخلق عنه. قال الثوري: وما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه. وعيب عليه التدليس، وقلَّ من سلم منه ... وقال أبو حاتم: إذا قال: حدثنا، فهو صادق لا نرتاب في صدقه وحفظه"٣.
فهكذا نجده يقبله في الشواهد والمتابعات، ويثني عليه، ويقوِّي حاله، ويضعفه حيث ينفرد ولا يُتَابَع.
ثالثًا: قد يلجأ ابن القَيِّم - ﵀ - إلى الترجيح بين أقوال الأئمة عند التعارض. ويكون اختياره وترجيحه في الغالب مطابقًا لما يدعمه الدليل، وتؤيده قواعد الفن.
_________
١ انظر مثلًا: تحفة المودود: (ص ١٧٥-١٧٦) .، وزاد المعاد: (١/٥٠، ٤٣٨)، والفروسية: (ص٤٥) .
٢ زاد المعاد: (٢/١١١) .
٣ زاد المعاد: (٢/١٤٧) .
581