اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
ومع هذا، فإنه يمكن تحديدُ المنهج العام لابن القَيِّم في الحكم على الحديث فيما يلي:
أولًا: أن ابن القَيِّم - ﵀ - مع اهتمامه بالحكم على أكثر الأحاديث التي أوردها في كتبه، وعنايته بذلك عناية فائقةً، قد تَرَكَ جملةً كبيرةً من الأحاديث فلم يحكم عليها، مع إيراده بعضها مورد الاستدلال بها١، وستأتي بعد قليل إشارةٌ إلى بعض الأحوال والظروف التي يسكت فيها عن الأحاديث أو يَقِلُّ حكمه عليها.
ثانيًا: قد يصرح ابن القَيِّم - ﵀ - بعدم مَعرفَتِهِ بحال الحديث ودرجته من الصحة أو الضعف. فيقول مثلًا: "لا أعرف حال هذا الحديث"٢. ويقول: "والله أعلم بحال هذين الحديثين"٣. ويقول: "وَرَدَ ... في حديث لا نعلم صِحَّتَهُ"٤. إلى غير ذلك من الأمثلة٥. وهذا من كمال تواضعه، وتمام نصحه، وعلو شأنه رحمه الله تعالى.
ثالثًا: تفاوت أحكامه - قلة وكثرة - بحسب موضوع الكتاب؛ فبينما يكثرُ من الحكمِ على الحديث، وبيان درجته في الكتب والمباحث التي
_________
١ وقد جمعت الأحاديث التي سكت عليها ابن القَيِّم - ﵀ - في كتبه فبلغت شيئًا كثيرًا.
٢ زاد المعاد: (٥/ ٧٩٦) - وانظر: أحكام أهل الذمة: (٢/ ٤٤٩) .
٣ زاد المعاد: (٤/ ٣٤٨) .
٤ زاد المعاد: (٤/ ٣٩٥) .
٥ انظر منها: زاد المعاد: (١/ ١٤١، ١٧٧)، (٤/ ٣١، ٢٢٨) .
27
المجلد
العرض
95%
الصفحة
27
(تسللي: 571)