اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
رابعًا: ثبات أحكامه الحديثية وعدم تغيرها؛ فإن ابن القيم قد يتناول الحديث الواحدَ بالكلام في أكثر من كتاب من كتبه، ومع ذلك: نجد أَنَّ حُكْمَهُ على الحديثِ، وطريقةَ معالجته له - تصحيحًا أو تضعيفًا - لا يكادُ يختلفُ من موضعٍ لآخر في الكثير الغالب، وَإِن وَقَعَ خلاف ذلك، فإنَّه يكون نادرًا جدًا.
وهذا - بلا شك - يؤكد حقيقة مهمة، وهي: الاستقرار والثبات في أحكام ابن القَيِّم الحديثية، وعدم التناقض والتضارب، بحيث يقل - بل يندر - وقوع اضطراب في أحكامه على الحديث الواحد.
ومن أمثلة ذلك:
- حديث: "مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ ... ". فقد تناوله ابن القَيِّم - ﵀ - في كتبه: (الجواب الكافي) ١، و(روضة المحبين) ٢، و(زاد المعاد) ٣. وَجَاءَ كَلامُهُ في الحكم عليه، وبيان علته، وإثباتِ بطلانه، جاء كلامه في ذلك متفقًا - إلى حَدٍّ كبير - في هذه المواضع الثلاثة.
ومن الأمثلة على ذلك أيضًا:
- حديث "لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ له". فقد عالجه بالطريقة نفسها في: (إغاثة اللهفان) ٤، و(زاد المعاد) ٥، و(إعلام الموقعين) ٦.
_________
١ ص: (٣٦٧) .
(ص ١٩٣- ١٩٤) .
(٤/٢٧٥- ٢٧٨) .
(١/٢٧٠) .
(٥/١٠٩) .
(٣/٤٤) .
29
المجلد
العرض
96%
الصفحة
29
(تسللي: 573)