اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
فهذه بعض الأساليب التي اعتمدها ابن القَيِّم في نقد المتن والاستدلال على غلطه، دون النظر إلى إسناده.
حادي عشر: رُبَّمَا استعمل ابن القَيِّم - ﵀ - في حكمه على الأحاديث بعض العبارات التي تفيدُ التصحيح النسبي، كقوله في حديث: "هذا أصحُّ من كذا". أو: "أَمْثَل منه"، ونحو ذلك.
وقد مضى معنا في مبحث الحديث الصحيح نقل ضوابط مهمة عن ابن القَيِّم في ذلك، وأن هذا لا يلزم منه أن يكون هذا الْمُقَدَّمُ على غيره صحيحًا، بل يكون ضعيفًا ويقال له: "أصحُّ من غيره"، وذلك بالنسبة لهذا الغير١.
وَتَقَدَّمَ - أيضًا - عند الكلام على منهجه في (المنار المنيف) نقل بعض أمثلة من ذلك، وأن أحاديث البابِ قد تكونُ كُلها ضعيفة أو باطلة، ومع ذلك فإنه يذكر أمثلها أو أحسنها ولا يعني ذلك – أبدًا- صحة هذا المقدم٢.
ومن أمثلة ذلك أيضًا: أنه ذَكَرَ حديثين في الوتر، وَحَكَمَ ببطلانهما، وهما: حديث "نَهَى عن البُتَيْرَاء"، وحديث: "وترُ الليل ثلاثٌ كوتر النهار صلاة المغرب". ثُمَّ قال في الثاني منهما: "وهذا الحديث ... أصحُّ من الأول"٣. هذا مع حكمه ببطلانهما.
_________
١ انظر ص: (١/٣٧٤ – ٣٧٥) .
٢ انظر ص: (١/٣٠٥ – ٣٠٦) .
٣ إعلام الموقعين: (٢/٣٧٣-٣٧٤) .
41
المجلد
العرض
98%
الصفحة
41
(تسللي: 585)