اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

جمال بن محمد السيد
ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها - جمال بن محمد السيد
المبحث الأول: مَنْهَجُهُ فِي شَرْحِ الحديثِ وبَيَانِ مَعَانِيه
إن النَّاظِر في كتب ابن القَيِّم - ﵀ - والمطالع لها يلاحظُ أنَّ الشَّرْحَ الكُلِّي الْمُتَكَامِل، وعلى وجه التفصيل، لم يحتل رقعةً واسعةً ضمن أبحاثه، وذلك أَنَّ ابن القَيِّم ﵀ - في الكثير الغالب - يُوردُ النصوص الحديثية:
- مستدلًا بها على رأي يراه، أو مبدأٍ يقرره.
- أو رَادًّا بها على الرأي المخالف، فيبرهنُ على أَنَّ النصوص على خلاف هذا الرأي.
- أو مُبَيِّنًَا وجه دلالة النَّصِّ على مذهبٍ ما.
- أو مُوَضِّحًِا بها حديثًا آخر ومؤكدًا إياه، فيسرد الأحاديثَ الموافقةَ له في الباب.
إلى غير ذلك من المقاصد التي اشتملت عليها مؤلفاته ﵀.
ولذلك فَإِنَّ إفراد النصوص الحديثية بالشرحِ والبيانِ على وجه التفصيل، لم يكن شُغل ابن القَيِّم الأول، وأنه وإنِ اشتملت أبحاثه - في الغالب - على مقاصد الشرح وعناصرِه الأساسية - كما سيأتي ضمن موضوعات هذا المبحث - إلا أن تلك العناصر لم تكن تجتمعُ وتتكاملُ في الحديث الواحد إلا في القليل؛ إذ كان - ﵀ - يتناول كل حديث بما يناسب حاله، وبما يقتضيه المقام: من بيان فائدة، أو تنبيه على حكم، أو تعقب لرأي.
47
المجلد
العرض
98%
الصفحة
47
(تسللي: 588)