قواعد العقائد - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
فَإِذا فِي فطْرَة الْإِنْسَان وشواهد الْقُرْآن مَا يُغني عَن إِقَامَة الْبُرْهَان وَلَكنَّا على سَبِيل الِاسْتِظْهَار والإقتداء بالعلماء النظار نقُول من بديهة الْعُقُول أَن الْحَادِث لَا يَسْتَغْنِي فِي حُدُوثه عَن سَبَب يحدثه والعالم حَادث فَإِذا لَا يَسْتَغْنِي فِي حُدُوثه عَن سَبَب
أما قَوْلنَا أَن الْحَادِث لَا يَسْتَغْنِي فِي حُدُوثه عَن سَبَب فَجلى فَإِن كل حَادث مُخْتَصّ بِوَقْت يجوز فِي الْعقل تَقْدِير تَقْدِيمه وتأخيره فاختصاصه بوقته دون مَا قبله وَمَا بعده يفْتَقر بِالضَّرُورَةِ إِلَى الْمُخَصّص
وَأما قَوْلنَا الْعَالم حَادث فبرهانه أَن أجسام الْعَالم لَا تَخْلُو عَن الْحَرَكَة
أما قَوْلنَا أَن الْحَادِث لَا يَسْتَغْنِي فِي حُدُوثه عَن سَبَب فَجلى فَإِن كل حَادث مُخْتَصّ بِوَقْت يجوز فِي الْعقل تَقْدِير تَقْدِيمه وتأخيره فاختصاصه بوقته دون مَا قبله وَمَا بعده يفْتَقر بِالضَّرُورَةِ إِلَى الْمُخَصّص
وَأما قَوْلنَا الْعَالم حَادث فبرهانه أَن أجسام الْعَالم لَا تَخْلُو عَن الْحَرَكَة
153