اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قواعد العقائد

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
قواعد العقائد - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
والسكون وهما حادثان وَمَا لَا يَخْلُو عَن الْحَوَادِث فَهُوَ حَادث فَفِي هَذَا الْبُرْهَان ثَلَاث دعاوى الأولى قَوْلنَا إِن الْأَجْسَام لَا تَخْلُو عَن الْحَرَكَة والسكون وَهَذِه مدركة بالبديهة والاضطرار فَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى تَأمل وافتكار فَإِن من عقل جسما لَا سَاكِنا وَلَا متحركًا كَانَ لمتن الْجَهْل رَاكِبًا وَعَن نهج الْعقل ناكبًا
الثَّانِيَة قَوْلنَا إنَّهُمَا حادثان وَيدل على ذَلِك تعاقبهما وَوُجُود الْبَعْض مِنْهُمَا بعد الْبَعْض وَذَلِكَ مشَاهد فِي جَمِيع الْأَجْسَام مَا شوهد مِنْهَا وَمَا لم يُشَاهد فَمَا من سَاكن إِلَّا وَالْعقل قَاض بِجَوَاز حركته وَمَا من متحرك إِلَّا وَالْعقل قَاض بِجَوَاز حركته وَمَا من متحرك إِلَّا وَالْعقل قَاض بِجَوَاز سكونه فالطاريء مِنْهُمَا حَادث لطريانه وَالسَّابِق حَادث لعدمه لِأَنَّهُ لَو ثَبت قدمه لاستحال عَدمه على مَا سَيَأْتِي بَيَانه وبرهانه فِي إِثْبَات بَقَاء الصَّانِع تَعَالَى وتقدس
154
المجلد
العرض
35%
الصفحة
154
(تسللي: 101)