خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام - فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي
قال الله - تعالى -: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ * وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ١- ٥] .
قوله: «ومَن قتل له قتيل فهو بخيرِ النظرين: إمَّا أن يقتل، وإمَّا أن يفدى»؛ أي: مَن قتل له قريب فوليُّه مخيَّر بين القصاص والدية، ولأبي داود من حديث أبي شريح: «فإنه يختار إحدى ثلاث خصال: إمَّا أن يقتصَّ، وإمَّا أن يعفو، وإمَّا أن يأخذ الديَة، فإن أراد الرابعة فخُذُوا على يديه»؛ أي: إن أراد زيادة على القصاص أو الديَة.
قال الحافظ: وفي الحديث جواز إيقاع القصاص في الحرم؛ لأنه - ﷺ - خطب بذلك بمكة ولم يقيِّده بغير الحرم.
قوله: «اكتبوا لأبي شاه»؛ أي: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - ﷺ - وفيه مشروعية كتابة العلم، والله أعلم.
* * *
الحديث السادس
عن عمر بن الخطاب - ﵁ -: "أنه استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة - ﵁ -: شهدت النبي - ﷺ - قضى فيه بغرة عبدٍ أو أمَةٍ فقال: لتأتين بِمَن يشهد معك، فشهد معه محمد بن مسلمة".
* * *
الحديث السابع
عن أبي هريرة - ﵁ - قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي - ﷺ - فقضى رسول الله - ﷺ - أن ديَة
قوله: «ومَن قتل له قتيل فهو بخيرِ النظرين: إمَّا أن يقتل، وإمَّا أن يفدى»؛ أي: مَن قتل له قريب فوليُّه مخيَّر بين القصاص والدية، ولأبي داود من حديث أبي شريح: «فإنه يختار إحدى ثلاث خصال: إمَّا أن يقتصَّ، وإمَّا أن يعفو، وإمَّا أن يأخذ الديَة، فإن أراد الرابعة فخُذُوا على يديه»؛ أي: إن أراد زيادة على القصاص أو الديَة.
قال الحافظ: وفي الحديث جواز إيقاع القصاص في الحرم؛ لأنه - ﷺ - خطب بذلك بمكة ولم يقيِّده بغير الحرم.
قوله: «اكتبوا لأبي شاه»؛ أي: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله - ﷺ - وفيه مشروعية كتابة العلم، والله أعلم.
* * *
الحديث السادس
عن عمر بن الخطاب - ﵁ -: "أنه استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة - ﵁ -: شهدت النبي - ﷺ - قضى فيه بغرة عبدٍ أو أمَةٍ فقال: لتأتين بِمَن يشهد معك، فشهد معه محمد بن مسلمة".
* * *
الحديث السابع
عن أبي هريرة - ﵁ - قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي - ﷺ - فقضى رسول الله - ﷺ - أن ديَة
325