معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
الفصل السّابع
في ذكر التوبة
قال ابن مسعود: إني لأعلم آيتين في كتاب الله، لا يقرؤهما عبد عندَ ذنبٍ يصيبُه، ثم يستغفرُ الله منه، إلا غفر له: قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآية، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عمران: ١٣٥] الآية.
واعلمْ: أن التوبة إذا صحت، قُبلت بلا شك؛ إذا وقعت قبل نزولِ الموت، ولو كانت عن أيِّ ذنب كان.
وفي "الصحيحين": أَنَّ رَجُلا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ سَأَلَ: هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ؟ فَقِيلَ لَهُ: اخْرُجْ إِلَى قَرْيَةِ كَذَا، فَخَرَجِ، فَأَدْركَهُ المَوْتُ، فَنَأىَ بِصَدْرِهِ نَحْوَ القَرْيَةِ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَيْهَا بِشِبْرٍ، فغُفِرَ لَهُ. (١).
وعن ابن مسعودٍ، قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مُهْلِكَةٍ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ، وَشَرَاُبهُ، وَزَادُهُ، وَما يُصْلِحُهُ، فَأَضَلَّهَا، فَخَرَجَ في طَلَبِهَا، حَتَّى إِذَا
_________
(١) رواه البخاري (٣٢٨٣)، ومسلم (٢٧٦٦) عن أبي سعيد -﵁-.
في ذكر التوبة
قال ابن مسعود: إني لأعلم آيتين في كتاب الله، لا يقرؤهما عبد عندَ ذنبٍ يصيبُه، ثم يستغفرُ الله منه، إلا غفر له: قوله: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النساء: ١١٠] الآية، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عمران: ١٣٥] الآية.
واعلمْ: أن التوبة إذا صحت، قُبلت بلا شك؛ إذا وقعت قبل نزولِ الموت، ولو كانت عن أيِّ ذنب كان.
وفي "الصحيحين": أَنَّ رَجُلا قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ سَأَلَ: هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ؟ فَقِيلَ لَهُ: اخْرُجْ إِلَى قَرْيَةِ كَذَا، فَخَرَجِ، فَأَدْركَهُ المَوْتُ، فَنَأىَ بِصَدْرِهِ نَحْوَ القَرْيَةِ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَيْهَا بِشِبْرٍ، فغُفِرَ لَهُ. (١).
وعن ابن مسعودٍ، قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "للهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِيَّةٍ مُهْلِكَةٍ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ، وَشَرَاُبهُ، وَزَادُهُ، وَما يُصْلِحُهُ، فَأَضَلَّهَا، فَخَرَجَ في طَلَبِهَا، حَتَّى إِذَا
_________
(١) رواه البخاري (٣٢٨٣)، ومسلم (٢٧٦٦) عن أبي سعيد -﵁-.
148