اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وهذا يدل على أن النعل لم يكن عليهما لأنه لو كان كذلك لم يذكر النعلين. كما لا يقال: مسحت الخف ونعله.
ولأن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم مسحوا عليهما ولم يعرف لهم مخالف فكان إجماعًا.
ولا بد أن يلحظ أن لجواز المسح على ذلك شرطين:
أحدهما: أن يكون صفيقًا لا يبدو منه شيء من القدم.
والثاني: أن يمكن متابعة المشي فيه.
وأما كونه على العمامة يجوز فلما روى المغيرة قال: «توضأ رسول الله - ﷺ - ومسح على الخفين والعمامة» (١) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وروى بلال ﵁ «مسح رسول [الله]- ﷺ - على الخفين» (٢) رواه مسلم.
وروي أيضًا عنه أنه قال: «امسحوا على الخفين والخمار» (٣) رواه أحمد.
وروي «أن النبي - ﷺ - بعث جيشًا وأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ» (٤).
قال أبو عبيد: المشاوذ العمائم.
وأما كونه على الجبائر يجوز فلما روى جابر قال: «خرجنا في سفر فأصاب رجل منا حجر فشجه في رأسه. ثم احتلم. فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء. فاغتسل فمات. فأخبر النبي - ﷺ - بذلك. فقال: قتلوه قتلهم الله. ألا سألوا إذا لم يعلموا. إنما شفاء العي السؤال. إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه. ثم يمسح عليه، ويغسل سائر جسده» (٥) رواه أبو داود.
_________
(١) أخرجه الترمذي في جامعه (١٠٠) ١: ١٧٠ أبواب الطهارة، باب المسح على العمامة.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٧٥) ١: ٢٣١ كتاب الطهارة، باب المسح على الناصية والعمامة.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢٣٩٥٤) ٦: ١٤.
(٤) أخرجه البغوي في شرح السنة ١: ٤٥٢ كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين عن ثوبان.
وأخرج نحوه أبو داود عن ثوبان قال: «بعث رسول الله - ﷺ - سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله - ﷺ - أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين». (١٤٦) ١: ٣٦ كتاب الطهارة، باب المسح على العمامة.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٣٣٦) ١: ٩٣ كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٣) ١: ١٨٩ كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لصاحب الجراح ...
وعلقه البخاري في صحيحه بمعناه، ولفظه: «ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما﴾ فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فلم يعنف». ١: ١٣٢ كتاب التيمم، باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض.
157
المجلد
العرض
17%
الصفحة
157
(تسللي: 144)