الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
باب صلاة الجماعة
قال المصنف ﵀: (وهي واجبة للصلوات الخمس على الرجال، لا شرط. وله فعلها في بيته في أصح الروايتين).
أما كون الجماعة واجبة للصلوات الخمس على الرجال؛ فلما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده! لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام. ثم أنطلق معي برجال معهم حزم حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم» (١) متفق عليه.
وفي قول المصنف ﵀: على الرجال؛ إشعار بأنها لا تجب على النساء. وهو صحيح؛ لأن الجماعة من شأنها الخروج إلى المسجد غالبًا والمرأة لا يشرع لها ذلك. ولذلك كان صلاتها في بيتها أفضل.
وأما كونها ليست شرطًا لصحة الصلاة؛ فلقوله ﷺ: «تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة» (٢) متفق عليه.
ولو كانت الجماعة شرطًا لما صحت صلاة الرجل وحده فضلًا عن أن يكون له فيها فضل.
وقال ابن عقيل: هي شرط؛ لما روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى» (٣) رواه أبو داود.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٦١٨) ١: ٢٣١ كتاب الجماعة والإمامة، باب وجوب صلاة الجماعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٥١) ١: ٤٥١ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة ...
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٦١٩) ١: ٢٣١ كتاب الجماعة والإمامة، باب فضل صلاة الجماعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٤٩) ١: ٤٤٩ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة ...
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٥٥١) ١: ١٥١ كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٧٩٣) ١: ٢٦٠ كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، نحوه.
قال المصنف ﵀: (وهي واجبة للصلوات الخمس على الرجال، لا شرط. وله فعلها في بيته في أصح الروايتين).
أما كون الجماعة واجبة للصلوات الخمس على الرجال؛ فلما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده! لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام. ثم أنطلق معي برجال معهم حزم حطب إلى قوم لا يشهدون الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم» (١) متفق عليه.
وفي قول المصنف ﵀: على الرجال؛ إشعار بأنها لا تجب على النساء. وهو صحيح؛ لأن الجماعة من شأنها الخروج إلى المسجد غالبًا والمرأة لا يشرع لها ذلك. ولذلك كان صلاتها في بيتها أفضل.
وأما كونها ليست شرطًا لصحة الصلاة؛ فلقوله ﷺ: «تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة» (٢) متفق عليه.
ولو كانت الجماعة شرطًا لما صحت صلاة الرجل وحده فضلًا عن أن يكون له فيها فضل.
وقال ابن عقيل: هي شرط؛ لما روى ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: «من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض لم يقبل الله منه الصلاة التي صلى» (٣) رواه أبو داود.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٦١٨) ١: ٢٣١ كتاب الجماعة والإمامة، باب وجوب صلاة الجماعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٥١) ١: ٤٥١ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة ...
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٦١٩) ١: ٢٣١ كتاب الجماعة والإمامة، باب فضل صلاة الجماعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٤٩) ١: ٤٤٩ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة ...
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٥٥١) ١: ١٥١ كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٧٩٣) ١: ٢٦٠ كتاب المساجد والجماعات، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، نحوه.
451