الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
باب زكاة الفطر
قال المصنف ﵀: (وهي واجبة على كل مسلم تلزمه مؤونة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع، وإن كان مكاتبًا، وإن فضل بعض صاع فهل يلزمه إخراجه؟ على روايتين).
أما كون زكاة الفطر واجبة في الجملة فالأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥] وعموم قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: ٤٣].
وأما السنة فما روى ابن عمر ﵁ قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك من المسلمين صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» (١) متفق عليه.
وأما الإجماع فقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض.
وأما كونها واجبة على كل مسلم إلى آخره فلأنه داخل فيما تقدم، وتقييد كونها واجبة بما ذكر مشعر بأنه يشترط لوجوبها شروط:
أحدها: الإسلام لأن من شرطها النية ولا تصح من كافر.
ولأنها زكاة فكان من شرطها ذلك كزكاة المال.
الثاني: أن يكون ممن تلزمه مؤونة نفسه لأن قوله ﵇: «أدوا الفطرة عمن تمونون» (٢) يدل على عدم وجوب الفطرة على من لا يمون نفسه لأنه خاطب بالوجوب غيره، ولو وجبت عليه لخاطبه به كسائر من تجب عليه.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٣٢) ٢: ٥٤٧ أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٨٤) ٢: ٦٦٧ كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير.
(٢) لم أقف عليه هكذا، وقد أخرج الدارقطني في سننه عن ابن عمر قال: «أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد، ممن تمونون» (١٢) ٢: ١٤١ كتاب زكاة الفطر. قال الدارقطني: رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف.
قال المصنف ﵀: (وهي واجبة على كل مسلم تلزمه مؤونة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته صاع، وإن كان مكاتبًا، وإن فضل بعض صاع فهل يلزمه إخراجه؟ على روايتين).
أما كون زكاة الفطر واجبة في الجملة فالأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥] وعموم قوله: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: ٤٣].
وأما السنة فما روى ابن عمر ﵁ قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر من رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك من المسلمين صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» (١) متفق عليه.
وأما الإجماع فقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض.
وأما كونها واجبة على كل مسلم إلى آخره فلأنه داخل فيما تقدم، وتقييد كونها واجبة بما ذكر مشعر بأنه يشترط لوجوبها شروط:
أحدها: الإسلام لأن من شرطها النية ولا تصح من كافر.
ولأنها زكاة فكان من شرطها ذلك كزكاة المال.
الثاني: أن يكون ممن تلزمه مؤونة نفسه لأن قوله ﵇: «أدوا الفطرة عمن تمونون» (٢) يدل على عدم وجوب الفطرة على من لا يمون نفسه لأنه خاطب بالوجوب غيره، ولو وجبت عليه لخاطبه به كسائر من تجب عليه.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٣٢) ٢: ٥٤٧ أبواب صدقة الفطر، باب فرض صدقة الفطر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٨٤) ٢: ٦٦٧ كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير.
(٢) لم أقف عليه هكذا، وقد أخرج الدارقطني في سننه عن ابن عمر قال: «أمر رسول الله ﷺ بصدقة الفطر عن الصغير والكبير، والحر والعبد، ممن تمونون» (١٢) ٢: ١٤١ كتاب زكاة الفطر. قال الدارقطني: رفعه القاسم وليس بقوي، والصواب موقوف.
749