الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
كتاب الاعتكاف
الاعتكاف في اللغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه برًا كان أو غيره. ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ [البقرة: ١٨٧]، وقوله تعالى: ﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ [الأنبياء: ٥٢].
قال الخليل: يقال عكف يعكُف ويعكِف.
وهو في الشرع: الإقامة في المسجد للطاعة وإياه أراد المصنف ﵀ بقوله:
(وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى).
قال: (وهو سنة إلا أن ينذره فيجب).
أما كون الاعتكاف سنة إذا لم يُنْذر فلأن النبي ﷺ فعله وداوم عليه (١).
فإن قيل: لم لا يكون واجبًا لأن فعله للوجوب لا سيما مع المداومة؟ .
قيل: لأن النبي ﷺ قال: «من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر» (٢) علقه بالإرادة ولو كان واجبًا لما علقه بها.
وأما كونه يجب إذا نُذر فلقوله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» (٣) أخرجه البخاري.
_________
(١) عن أبي سعيد الخدري ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه، قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر».
أخرجه البخاري في صحيحه (١٩٢٣) ٢: ٧١٣ كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٦٧) ٢: ٨٢٤ كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها ...
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وقد سبق ذكر حديث أبي سعيد، وفيه: «من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر».
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٣١٨) ٦: ٢٤٦٣ كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة.
الاعتكاف في اللغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه برًا كان أو غيره. ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾ [البقرة: ١٨٧]، وقوله تعالى: ﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ [الأنبياء: ٥٢].
قال الخليل: يقال عكف يعكُف ويعكِف.
وهو في الشرع: الإقامة في المسجد للطاعة وإياه أراد المصنف ﵀ بقوله:
(وهو لزوم المسجد لطاعة الله تعالى).
قال: (وهو سنة إلا أن ينذره فيجب).
أما كون الاعتكاف سنة إذا لم يُنْذر فلأن النبي ﷺ فعله وداوم عليه (١).
فإن قيل: لم لا يكون واجبًا لأن فعله للوجوب لا سيما مع المداومة؟ .
قيل: لأن النبي ﷺ قال: «من أراد أن يعتكف فليعتكف العشر الأواخر» (٢) علقه بالإرادة ولو كان واجبًا لما علقه بها.
وأما كونه يجب إذا نُذر فلقوله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه» (٣) أخرجه البخاري.
_________
(١) عن أبي سعيد الخدري ﵁: «أن رسول الله ﷺ كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه، قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد أريت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر».
أخرجه البخاري في صحيحه (١٩٢٣) ٢: ٧١٣ كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر والاعتكاف في المساجد كلها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٦٧) ٢: ٨٢٤ كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها ...
(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ. وقد سبق ذكر حديث أبي سعيد، وفيه: «من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر».
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٣١٨) ٦: ٢٤٦٣ كتاب الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة.
53